Reading Time: 3 minutes

يُعتبر ذوي الاحتياجات الخاصة أكثر عرضة من باقي الأفراد للتأثر بالكوارث، ولا يملكون سوى خياراتٍ محدودة في حالات الطوارئ، لقد أظهر بحثنا السابق كيف يمكن أن يتأثر هؤلاء أثناء مواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية:

  • فقدان مصدر الطاقة اللازمة لتشغيل معدات الحفاظ على الحياة.
  • صعوبات الإخلاء، فقد يتعين عليهم ترك معداتهم ورائهم.
  • عدم معرفة أين يذهبون، نظراً لعدم إمكانية وصولهم إلى مصادر المعلومات.

التخطيط للكوارث لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة

هذه الخطوة مهمة للغاية. في الواقع؛ نحن نُديم عدم المساواة والتفرقة مع كل خطوةٍ ضروريةٍ لا نتخذها، ونخاطر بترسيخ الحرمان تجاه هؤلاء الأشخاص، يجب أن يشمل التحضير للكوارث مختلف فئات المجتمع المعرضة للخطر في حالات الطوارئ؛ بمن فيهم كبار السنّ والأشخاص الذين يعيشون منعزلين، وغيرهم. فيما يلي 3 نصائح يجب القيام بها لزيادة فرص وخيارات النجاة في حال وقوع الكوارث:

1. الاستماع لهم

من المستغرب حقاً قلّة التواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة بشأن هذا الأمر؛ إذ أننا لن ندرك المخاطر المتزايدة التي قد يتعرضون لها بشكلٍ صحيح ما لم نركّز على تجربتهم وخبرتهم.

يمكن للمنظمات التي تضمهم أن تلعب دوراً مهماً في رسم سياسات التخطيط والتدخّل في حال الكوارث؛ من خلال السماح بإيصال صوتهم في المحافل الرسمية؛ حيث تدرك هذه المنظمات بشكلٍ أفضل، العوامل التي تزيد من المخاطر التي قد يتعرضون لها في حالات الطوارئ.

لقد عمل فريقنا مع «شبكة كوينزلاندرز لذوي الاحتياجات الخاصة» في أستراليا -وهي منظمة على مستوى الولاية تضم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة- من أجل تصميم دليلٍ للتخطيط للكوارث مناسبٍ لهؤلاء؛ بعنوان «دليل التأهب الشخصي للطوارئ».

يساعد الدليل الأشخاص على التخطيط لاحتياجات الدعم الخاصة بهم، والعمل مع الحكومة ومديري الطوارئ، وقد بدأ هذا النّهج بالفعل في تحقيق شراكات جديدة مثمرة. على سبيل المثال؛ قال لنا مدير الطوارئ في مجلس إبسوتش بكوينزلاند، بعد لقائه ممثلي شبكة كوينزلاند: «لدينا الكثير من العمل الذي يجب القيام به مع فريق إدارة الكوارث التابع للمجلس، لإتاحة الوصول إلى مراكز الإغاثة في حالات الطوارئ، نريد كسر الحواجز لتحسين إدارة الكوارث حتى تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً».

ونقوم الآن؛ وبالشراكة مع «رابطة دعم ذوي الاحتياجات الخاصة في ولاية فيكتوريا»، وشركة «جيبسلاند ديسأبيليتي أدفوكاسي»، بتكرير نفس النموذج السابق لمساعدتهم في ولاية فيكتوريا.

2. تعاون المجتمع المحلي والعاملين في قطاع دعم ذوي الاحتياجات الخاصة

يمكن أن يكون للمجتمع المحلي والعاملين في مجال الصحة ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة دورٌ حاسمٌ في حالات الطوارئ؛ إذ غالباً ما يوفرون فرصاً أكبر لسلامتهم وصحتهم في هذه الظروف. يدرك مقدمو الرعاية؛ من خلال تفاعلاتهم الروتينية في المجتمع، حاجات هؤلاء أكثر من غيرهم، ويعرفون الأماكن والبيئات الآمنة التي يمكن الوصول إليها، وما هي الخدمات المتاحة، وكيف يمكنهم الوصول إليها أثناء وبعد الكارثة.

ورغم ذلك؛ لا تكون منظمات المجتمع المحلي والمنظمات نفسها مستعدةً بشكلٍ كافٍ لمواجهة الكوارث في كثيرٍ من الأحيان؛ وبالتالي لا تُدمج في جهود التخطيط لحالات الطوارئ.

يمكن للخدمات الحكومية وخدمات الطوارئ الاستفادة من خبرة مقدمي الخدمات المحليين من خلال:

  • التواصل مع المجتمع المحلي والمجموعات المشتركة بين الوكالات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة.
  • توفير المعرفة والموارد المحلية لتلبية احتياجات الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة في حالات الطوارئ بشكلٍ أفضل.

سيؤدي ذلك إلى تطوير قدرة مقدّمي الخدمات في مجال التحضير لحالات الطوارئ، ويحسّن استمرارية الخدمة، ويزيد الخيارات أمام ذوي الاحتياجات الخاصة عند وقوع الكوارث.

3. تفعيل دور المجالس المحلية بشكلٍ أكبر

تتمتع المجالس المحلية بعلاقاتٍ ممتازة مع مختلف مجموعات المجتمع، وتُعتبر هذه العلاقات ضروريةً لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على الصمود قبل وأثناء، وبعد الكارثة.

دخل مجلس مدينة «ماكاي الإقليمي» في كوينزلاند في شراكةٍ مع فريق بحثنا، وكان ممثل شبكة ذوي الاحتياجات الخاصة في كوينزلاند حاضراً ضمن جلسات النقاش، وقد استعرضنا مع مقدمي خدمات المجتمعية والصحة والاحتياجات الخاصة، مجموعة أدوات التأهب الشخصية التي أعددناها في الدليل السابق، وحددنا في هذا المشروع 3 طرقٍ يمكن للمجالس من خلالها التعاون بشكلٍ أفضل مع ذوي الاحتياجات الخاصة والخدمات الداعمة:

  • إشراك المجموعات التي كانت تُستبعد تلقائياً من إدارة الطوارئ، والتخطيط للتعافي من الكوارث والاستفادة من خبرتها؛ من خلال إقامة ورش عمل واجتماعاتٍ بهدف الاستماع إلى ذوي الاحتياجات الخاصة وشبكات الدعم الخاصة بهم.
  • التقدّم بطلب منحٍ مالية لدعم جهود إدارة الطوارئ الشاملة؛ إذ غالباً ما تمتلك المجالس المحلية موظفين خبراء في مجال الحصول على الدعم المالي؛ والذي يمكن استخدامه في تنظيم دوراتٍ تدريبية أو طباعة وتوزيع إرشادات الاستعداد للطوارئ الشخصية. استضافت مكاتب مجلس ماكاي الإقليمي دوراتٍ منتظمةً لمساعدة الناس على التعرّف إلى دليل الاستعداد للطوارئ الشخصي، وقد أبدى موظفو المجلس استعدادهم دائماً لمساعدة الناس على وضع خطط الطوارئ الخاصة بهم.
  • انطوت الدورات التدريبية على إعطاء أمثلةٍ من الواقع، وكيفية استخدام العلاقات مع المنظمات الاجتماعية والرياضية والمدارس والكنائس. يمكن أن تساعد الموارد والمعلومات في دليل التأهب الشخصي للطوارئ أيضاً كبار السنّ المعزولين في المنازل، بالإضافة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الصحة العقلية، أو الأمراض المزمنة وغيرهم.

لقد تبنّى مجلس إدارة ماكاي وموظفوه في النهاية، طريقةً شاملةً لبناء القدرة على الصمود؛ من خلال تبنّي الأدوات التي ينطوي عليها دليل التأهب الشخصي للطوارئ.

يركز التخطيط للطوارئ على مستوى المجتمع حالياً على العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة والخدمات التي تدعمهم، حيث يمكن أن يساعد هذا النّهج في معالجة الثغرات في التأهب في حالات الطوارئ، والتي قد تعرض الناس لمخاطر أكبر.

تضمن أنظمة التأهب للطوارئ التي تُشرك ذوي الاحتياجات الخاصة بالتخطيط للكوارث بتلقّيهم الدعم الملائم لاحتياجاتهم. بالإضافة إلى ذلك؛ تساعد على تخفيف الضغط عن خدمات الطوارئ، لتركّز جهودها على الاستجابة للمخاطر؛ وذلك يضمن سلامة المجتمع بأكمله، ويزيد من مرونة وتحمّل الجميع في مواجهة الكوارث.