بالرغم من الاعتقاد الشائع بأن أخطر الثعابين السامة في العالم تعيش في أستراليا؛ إلا أن بحثنا الجديد يُظهر أن لدغات الثعابين غير شائعةٍ في بلد مثل أستراليا، ومن النادر حدوث وفيّاتٍ بسببها. استمر بحثنا على مدار 10 سنوات ضمن مشروع «سنيكبات» في أستراليا، ونُشرت نتائجه في المجلة الطبية الأسترالية، وتفيد هذه النتائج أنه إذا تعرض أحدٌ ما إلى لدغة ثعبان ودخل السمّ إلى دمه، فإن فرصته الأكبر في النجاة تكمن في وصول أحد المارّة إليه بسرعة، وإنقاذه بعملية إنعاش قلبي رئوي (سي بي آر) طارئة.
بالرغم من أن كثيراً من الناس يذهبون للمستشفيات لاشتباههم بالتعرض للدغة ثعبان؛ لكن الكثير منهم يتبين أنهم لم يُصابوا بالتسمم مطلقاً. في الواقع؛ لم تكن لدغات الأفاعي سامةً في 90% من الحالات؛ حيث كانت الأفاعي غير سامة، أو لم تقم بحقن السمّ في جسم الإنسان (تُدعى هذه اللدغات بـ «اللدغة الجافة»)، أو قد لا يكون الثعبان قد لدغ المصاب مطلقاً (تُدعى «لدغة العصا»).
كما أظهر تحليلنا لحوالي 1548 حالة من حالات لدغات الأفاعي المشتبه بها من جميع أنحاء أستراليا، أن هناك أقل من 100 حالة تسمم، وحالتا وفاة سنوياً منها، وتُعد الثعابين البنّية السبب الأكثر شيوعاً للدغات (40%)، تليها الثعابين النمرية والسوداء ذات البطن الأحمر. كانت حالات الإغماء والانهيار التي تليها الإصابة بنوبةٍ قلبية خارج المستشفى، هي الأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة (10 من أصل 23)، وكانت لدغات الأفاعي البنّية مسؤولةً عن معظم الوفيات.
كيف ينقذك الإنعاش القلبي الرئوي بعد لدغة ثعبان؟
ينتقل السم

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.