Reading Time: 4 minutes

فيروس الكاليسي calicivirus، من الفيروسات شديدة العدوى التي تسبب عدوىً تنفسيةً خفيفةً إلى شديدة عند القطط، بالإضافة إلى أمراض الفم. ينتشر في ملاجئ القطط و متاجر الحيوانات الأليفة، وغالباً ما يصيب القطط الصغيرة. تتعافى معظم القطط تماماً بعد الإصابة؛ لكن السلالات النادرة منه يمكن أن تكون مميتةً، ولا يشكل الفيروس أي تهديد للإنسان.

ما هو فيروس الكاليسي للقطط؟

يُشار إلى فيروس الكاليسي بالاختصار FCV، وينتمي إلى عائلة كبيرة من الفيروسات تسمى Caliciviridae؛ التي تصيب مجموعةً واسعةً من الحيوانات الفقارية؛ بما في ذلك الأرانب والماشية والزواحف والطيور والبرمائيات، وله سلالات عديدة تنتشر بين القطط المنزلية والبرية. 

يتحور الفيروس بسهولة؛ مما يؤدي إلى ظهور سلالات جديدة قد لا تغطيها اللقاحات الموجودة بالكامل. تتفاوت السلالات في شدة المرض الذي تسببه؛ لكن الغالبية تسبب مرضاً خفيفاً فقط. تظهر نادراً سلالة متحولة من الفيروس تلقائياً، وتسبب مرضاً خطيراً للغاية مع تلف العديد من الأعضاء أو حتى الوفاة.

اقرأ أيضاً: فقدان الشهية عند القطط: أسبابه وعلاجه 

كيف تلتقط القطط العدوى؟

ينتشر الفيروس في الأماكن التي تضم عدداً كبيراً من القطط؛ مثل متاجر الحيوانات الأليفة؛ حيث قد تكون 25 – 40% من القطط ناقلةً للمرض. تحدث العدوى من خلال الاتصال المباشر مع إفرازات القطط المريضة؛ كاللعاب ومخاط الأنف وإفرازات العين، ورذاذ العطاس، كما يوجد الفيروس في بول وبراز ودم القطة المصابة. 

عادةً ما تحتاج القطط مدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع للتخلص من الفيروس؛ لكن بعض القطط تبقى حاملةً له مدة طويلة، وتبقى ناقلةً له لأشهر. يمكن للبشر الذين يتعاملون مع القطط المصابة أن ينقلوا الفيروس عن غير قصد إلى حيوانات جديدة، ويمكن أيضاً أن تكون الأشياء التي تلامس سوائل جسم القطط؛ مثل أوعية الطعام أو صناديق القمامة أو الفراش، مصدراً للعدوى.

أعراض إصابة القطط بفيروس كاليسي

Shutterstock.com/frantic00

تظهر الأعراض بعد 14 يوماً من العدوى. بدايةً؛ يصيب الفيروس بطانة الفم، ثم ينتقل إلى الأنسجة داخل الرئتين. تصاب معظم القطط بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي، وفي الحالات الأكثر شدةً ينتقل الفيروس إلى الرئتين حيث يسبب الالتهاب الرئوي، ومن المحتمَل أن ينتشر عبر مجرى الدم إلى الأعضاء الأخرى. 

تختلف أعراض الإصابة حسب السلالة:

السلالات الضعيفة 

تكون أعراض العدوى الخفيفة شبيهةً بنزلة البرد مع العطس واحتقان الأنف والحمى وسيلان اللعاب في بعض الأحيان، بالإضافة إلى إفرازات من العين والأنف، وتستمر من خمسة إلى 10 أيام.

السلالات الأكثر شدةً 

في الحالات الأكثر شدةً؛ يمكن أن تصاب القطط بالتهاب وتقرحات في اللسان وبطانة الفم، وقد يحدث خمول وعرج خفيف وضعف الشهية، وتستمر حتى 6 أسابيع. بالإضافة إلى ذلك؛ يمكن أن تفقد القطة بعض الوزن، ويمكن أن تسبب العدوى أيضاً إجهاض للقطط الحامل. تتعافى معظم القطط تماماً؛ لكن بعضها يستمر في تطوير شكل مزمن من التهاب اللثة؛ مما يسبب ألماً عند تناول الطعام.

السلالات الخبيثة

للفيروس سلالة خبيثة تسمى FCV-VSD أعراضها أكثر شدةً؛ تتمثل بارتفاع في درجة الحرارة، وتورم في الرأس والساقين، بالإضافة إلى تقرحات متقشرة وتساقط الشعر في الأنف والعينين والأذنين ووسادات القدم. وقد يتحول لون الفم والأذنين إلى اللون الأصفر بسبب تلف الكبد، وقد يحدث نزيف تحت الجلد وفي الجهاز الهضمي، ويتسبب بموت حوالي 60% من القطط التي تصاب بالمرض.

اقرأ أيضاً: لماذا تخرخر القطط؟

تشخيص الإصابة بفيروس الكاليسي

فيروس الكاليسي للقطط

Shutterstock.com/RJ22

تتسبب العديد من الفيروسات والجراثيم بأمراض الجهاز التنفسي عند القطط، لذا يفضل زيارة الطبيب البيطري لتأكيد الإصابة بفيروس الكاليسي. يأخذ الطبيب البيطري مسحات من العين أو الأنف أو الفم، أو عينات من الأنسجة أو الدم، ليرسلها إلى المختبر لفحص وجود الفيروس، وغالباً ما يُجرى على العينات تحليل بي سي آر للكشف عن المادة الوراثية الخاصة بالفيروس.

العلاج للتخلص من فيروس الكاليسي

لا يوجد علاج نوعي لوقف الفيروس، ويمكن أن تتعافى معظم القطط في المنزل، بعد تقديم الرعاية الداعمة للقطة، بينما يحارب جهاز المناعة العدوى. تتمثل الرعاية الداعمة بـ:

  • الحفاظ على نظافة أنف وعينيّ القطة. 
  • استخدم قطرات الأنف المالحة للمساعدة في تنظيف الممرات الأنفية، ويمكن استخدام أدوية مضادة للاحتقان. 
  • إعطاء القطة الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات لخفض الحمى وتقليل آلام الفم.
  • استخدام المضادات الحيوية واسعة الطيف لعلاج الالتهابات البكتيرية الانتهازية عند الضرورة. 
  • تقديم الأطعمة اللينة ذات الرائحة القوية؛ والتي يمكن هرسها لتسهيل ابتلاعها وتسخينها قليلاً لزيادة رائحتها، وذلك لأن الإصابة تُفقد القطة شهيتها بسبب الاحتقان وتقرحات الفم.

اقرأ أيضاً: على عكس ما يبدو: القطط تحب أصحابها وتتعلق بهم

الوقاية واللقاح

فيروس الكاليسي للقطط

Shutterstock.com/Africa Studio

أفضل سبيل للوقاية من فيروس كاليسي هو اللقاح، وعلى الرغم من أن اللقاح لا يحمي من الإصابة بالفيروس تماماً؛ إلا أنه يقلل من شدة العدوى. اللقاحات متوفرة بكثرة، ولها نوعان؛ أحدهما يُعطى عن طريق الأنف ويحتوي على شكل حي معدل من الفيروس؛ وهو الأسرع في الفعالية، والآخر عبارة عن حقنة تحتوي فيروسات حية أو معطلة. قد يُسبب لقاح الأنف العطاس لمدة أربعة إلى سبعة أيام بعد التطعيم.

يجب أن تتلقى القطط من عمر ستة إلى ثمانية أسابيع، جرعةً من اللقاح كل ثلاث إلى أربع أسابيع، مع إعطاء الجرعة النهائية بعد 16 أسبوعاً من العمر، أما إذا كان عمر القطة أكبر من 16 أسبوعاً، تُعطى جرعتين من اللقاح، بفارق ثلاثة إلى أربعة أسابيع. يجب أن تتلقى القطط جرعةً داعمةً كل 3 سنوات، وإذا كانت في مكان يضم الكثير من القطط؛ يجب تلقيها لجرعة داعمة سنوياً. حتى القطط التي تعافت من عدوى فيروس الكاليسي يجب أن تتلقى جرعات لقاح داعمة، لأنها قد لا تكون محميةً من سلالات الفيروس الأخرى.

اقرأ أيضاً: لماذا تحب القطط الجلوس في صناديق؟

إجراءات أُخرى للوقاية من فيروس الكاليسي

لا تقتصر إجراءات الوقاية على اللقاح فقط؛ بل يجب اتباع عدة تعليمات لمنع انتشار العدوى – خاصةً عند وجود أكثر من قطة واحدة في المكان:

  • عزل الحيوانات المصابة. 
  • تنظيف أوعية الطعام والماء وصندوق القمامة والأشياء الأخرى التي قد تكون ملوثةً بالفيروس. 
  • تنظيف المكان بمحلولٍ فعال يقضي على الفيروسات.
  • إبعاد الحيوانات الأليفة الأخرى عن المنزل ريثما تتعافى المريضة.
  • عند إحضار قطة جديدة إلى المنزل، يجب عزلها عن القطط الأخرى لمدة أسبوع إلى أسبوعين لمراقبة علامات المرض.

اقرأ أيضاً: لغة القطط: هذا التطبيق يمكنه ترجمة مواء القطط