Reading Time: 3 minutes

قد يبدو نزع مخالب القطط كأمر غير خطر نسبياً، لكن هذه العملية تتضمّن إزالة العظام الموجودة في أطراف أصابع القطط، مما يمكن أن يتسبب بمشاكل طويلة الأمد لها؛ وفقاً لدراسة جديدة.

من المرجّح أن تعاني القطط منزوعة المخالب من صعوبات في المشي؛ لأن إزالة نهايات أصابعها تجعلها مجبرة على المشي على الغضاريف الطّرية التي كانت تشكّل جزءاً من مفاصلها قبل إزالة المخالب. كما أنه من المعروف أن إزالة المخالب تجعل القطط تعض أعقاب أقدامها، ويمكن أن تتسبب بآلام مزمنة. بالإضافة إلى ذلك، يلاحظ العديد من مالكي القطط أن القطط تصبح أكثر عدوانية بعد إزالة مخالبها.

لدراسة العواقب بعيدة المدى لإزالة مخالب القطط، فحص الباحثون 274 قطة من أعمار مختلفة، وكان نصف تلك القطط منزوع المخالب. بدراسة القطط الموجودة في المآوي والأخرى التي جُلبت إلى المآوي لإجراء مواعيد مع الأطباء البيطريين؛ فحص الباحثون القطط باحثين عن آثار للآلام (والتي تظهر عند القطط على شكل مشاكل في سلوكيات الإخراج، والفزع عن اللمس والتوتر الجسدي، واللعق أو العض المفرط للفراء وغيرها). نظر الباحثون أيضاً في التاريخ الطبي للقطط وتقارير سلوكها التي قدّمها الأطباء البيطريين وأصحاب القطط.

وجد الباحثون أن القطط منزوعة المخالب كانت تتبول في أماكن غير مناسبة أكثر بـ 7 مرات من الوضع الطبيعي، وتعض البشر أكثر بـ 4 مرات من الوضع الطبيعي، وتكون عدوانية أكثر بـ 3 مرات، وعرضة أكثر بـ 3 مرات للإفراط في الاعتناء بنفسها. بالإضافة لذلك، كانت القطط منزوعة المخالب عرضة أكثر بـ 3 مرات لأن تُشخّص بالآلام الظهرية (نتيجة لأنها اضطرت لتعديل مشيتها بسبب غياب عظام أصابعها) و/أو أن تعاني من آلام في أقدامها.

الحيوانات الأليفة, قط منزلي, قطط, تربية القطط, العقم

القطط التي تخضع لعملية نزع المخالب قد تكون أكثر عرضة للتبول على الأسطح الناعمة مثل السجاد أو الملابس؛ لأنها تتسبب بآلام أقل لها مقارنة بالرمل الموجود في صندوق الفضلات خاصتها. نتيجة لعدم قدرتها على حماية نفسها بسبب غياب مخالبها، قد تلجأ بعض القطط للعض عندما تكون متألّمة، ولسوء حظ أصحابها، من المرجّح أكثر أن تتسبب الجروح الناجمة عن عض القطط بالعدوات والاضطرار للذهاب إلى المستشفى، مقارنة بالجروح الناجمة عن الخدوش.

كانت ستكون نتائج الدراسة أكثر رصانة لو كان الباحثون قادرين على دراسة القطط قبل وبعد عملية إزالة المخالب، وذلك لكشف ما إذا كانت هذه الآثار السلبية ناتجة عن إزالة المخالب أم لا. مع ذلك، هذا النوع من الأبحاث أكثر تكلفة وأصعب.

المؤلّفة الرئيسية للدراسة «نيكول مارتيل-موران»؛ هي طبيبة بيطرية من ولاية تكساس، ومديرة «ذا باو بروجيكت»، وهي منظّمة تهدف لإيقاف عمليات نزع مخالب القطط بشكلٍ نهائي.

تقول مارتيل-موران: «تعزز نتائج هذا البحث رأيي بأن القطط منزوعة المخالب التي تُظهر سلوكيات غير مرغوبة قد لا تكون «قططاً سيئة». قد تكون هذه القطط بحاجة للتعامل مع آلامها ببساطة. بتنا نملك الآن الأدلة العلمية التي تبين أن نزع المخالب يضر القطط بشكلٍ أكبر مما كنا نعتقد، وآمل أن هذه الدراسة ستصبح واحدة من دراسات عديدة تقود الأطباء البيطريين لإعادة النظر في عملية نزع المخالب».

كيفية تدريب القطط على الامتناع عن خدش الأشياء

نزع مخالب القطط ممنوع قانونياً في العديد من البلدان النامية، ولكن ليس في الولايات المتحدة ومعظم كندا. مع ذلك؛ تعارض العديد من المؤسسات الأميركية إجراء هذه العملية، إلا كحلٍ لا بديل عنه.

قبل أن تلجأ إلى نزع مخالب قطتك حاول تدريبها. يمكن فعلاً تدريب القطط، وهي عملية ليست بالصعوبة التي تبدو عليها. إليك ببعض النصائح:

  1. خصص منصباً واحداً للخدش على الأقل (أو اصنع واحداً بنفسك). إذا كان المنصب رأسياً، تأكّد من أنه طويل بما يكفي بحيث يسمح لقطتك بالتمدد حتى تخدشه، وتأكّد من ثباته.
  2. ضع المنصب بجانب موقع نوم قطتك المفضل، و/أو بالقرب من قطعة الأثاث التي تحب خدشها.
  3. قم بتغطية المنصب بنبات القطرم (نعناع القط)، أو بالألعاب التي تجذب القطط.
  4. كافئ القطة بحك خدّها أو بالطعام في كل مرة تستخدم المنصب فيها.
  5. إذا خدشت القطة قطعة أثاث، قل لها «لا» بحزم، وانقلها إلى جانب المنصب، وكافئها إذا استخدمته.
  6. استشر طبيبك البيطري إذا استمرت المشكلة.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.