للبكتيريا دورٌ كبيرٌ في حياتنا، ورغم ذلك؛ غالباً ما نقلل من أهميتها، فمن الزراعة إلى الصناعة وحتى الطعام، تُعتبر هذه الميكروبات ضروريةً بطريقة لم تكن حتى لتتخيلها. 
على سبيل المثال: يستخدم البشر الخلّ للحفاظ على الأطعمة وتنظيف المنازل منذ آلاف السنين؛ لكن قد لا تتوقع أن المسؤول عن إنتاج هذا الحمض واسع الاستخدام هو البكتيريا. تُدعى مجموعة الميكروبات (تتكون من 10 أجناس من الفصيلة الخلالية) المسؤولة عن إنتاج الخل «بكتيريا حمض الخلّيك»؛ حيث تستهلك هذه الكائنات الدقيقة الإيثانول لإنتاج الطاقة، مُطلقةً جزيئات حمض الخليك، وبالتالي فإن الخلّ في الأساس هو عبارةٌ عن منتجٍ بكتيري.
اقرأ أيضاً: بعض البكتيريا «الأرضية» قد تتمكن من العيش على المريخ
الخل: منتجٌ بدأ ثانويّاً
في العصور القديمة، غالباً ما كانت التوابل منتجاً ثانوياً لعملية تخمير المشروبات الكحولية. كان اسمها الأصلي «vin aigre»؛ والذي يعني ببساطة «النبيذ الحامض» بالفرنسية. وحتى بعد أن أصبح صنع حمض الخل عمليةً مستقلة بحد ذاتها، كانت طريقة إنتاجه تنطوي على التخمير المراقب؛ حيث يملأ منتجو الخلّ برميل الخشب حتّى ثلاث أرباعه بمادةٍ مصدرةٍ للإيثانول، ويتركون ثقوباً أعلى البرميل بعد تغطيته

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.