Reading Time: 3 minutes

نحن نأكل ونشرب ونتنفس المواد الكيميائية بأمان كل يوم؛ ولكن يمكن أن تحدث كارثة في بعض الأحيان عند خلط المنظفات أو المواد الكيميائية المتضادة معاً. وقد انتشرت العديد من المنشورات مؤخراً على موقع «تيك توك» تروج لخلط بعض المواد الكيميائية الأكثر خطورةً بغرض التسلية؛ والتي يمكن أن تتوفر في المنزل، وقد تؤدي لنتائجَ كارثية محتملة.

@cleaningmamabee

Reply to @cc_red_ski Rainbow series: PURPLE😈👩🏽‍🎤🧞‍♀️🔮 what should be next?! Green or orange🤔 #BillboardNXT #FlauntItChallenge #HowIBathAndBodyWorks #cleaningasmr #cleaningtherapy4u #cleantok #cleaning #cleaningtiktok #satisfyingcleans #scrubbingasmr #scrubbing #spongesqueezing #asmrsounds #fypシ #fypシ゚viral #foryoupage #foryou #colorfulcleaning #toiletclean

♬ original sound – Cleaning Mama Bee🐝

هناك العديد من الحوادث المميتة التي نجمت عن خلط مواد كيميائية مع بعضها رغم أنها بدت للوهلة الأولى غير ضارة. في عام 2019 على سبيل المثال، توفي مديرٌ في مطعم «بافالو وايلد وينغز» في ماساتشوستس بعد أن تشكلت سحابة غازٍ سامة في المطعم، ونُقل 10 آخرون؛ بينهم عدد قليل من العملاء، إلى المستشفى.

كانت المواد الكيميائية المسؤولة عن الحادث من عوامل التنظيف الشائعة في صناعة المطاعم؛ منظف «سكيل كلين» (Scale Kleen)، ومطهّر «سوبر 8» (Super 8). هذه المنتجات آمنة للاستعمال بمفردها، ومرخصة من قبل الحكومة؛ ولكن عند خلطها معاً، فإنها تشكّل سائلاً أخضرَ مليئاً بالفقاعات ومدخناً على أرضية المطبخ، وقد تبيّن أن الغاز الذي يصدره هذا المزيج سامٌّ جداً.

اقرأ أيضاً: كيف تعرف أن منتجات التنظيف التي تستخدمها مستدامة؟

يقول «جوزيف توبتشيفسكي»؛ أستاذ الكيمياء في جامعة مينيسوتا: «هناك فئتان من عوامل التنظيف؛ العوامل المستحلبة وعوامل التفاعل الكيميائي. يقع الصابون والشامبو في الفئة الأولى؛ إذ تُستخدم لشطف الشحوم والأوساخ بخصائص تحييدٍ بسيطة».

ويوضح توبتشيفسكي أن النوع الثاني يغيّر طبيعة الأشياء التي يتفاعل معها. على سبيل المثال: يقوم منظّف البالوعات؛ «درانو» (Drano )، بحلّ الأشياء العالقة في البالوعة «كيميائياً»، بينما يقوم المبيّض بأكسدة الأوساخ ويقتل البكتيريا والجراثيم عن طريق تحطيم الروابط الكيميائية التي تتكون منها. يقول توبتشيفسكي: «بالرغم من أنها من أخطر سوائل التنظيف القلوية؛ إلا أن فائدتها تفوق مخاطرها». ويضيف: «تعود فائدة المبيض إلى أنه مادة تفاعلية؛ ولكن نظراً لخاصيته هذه، فيمكن أن يتفاعل مع العديد من الأشياء الأخرى غير المقصود تنظيفها».

يُستخدم مطهر «سوبر 8» لجميع أغراض التنظيف، وهو مجرد مبيض يحتوي على تركيز عالٍ من هيبوكلوريت الصوديوم. بالمقابل؛ يُعتبر «سكيل كلين» مادة حمضية ويتكون من 22 إلى 28% حمض الفوسفوريك و 18 إلى 23% من حمض النتريك، ويشير الكيميائيون بوضوح بأنه لا يمكن خلط المحاليل الحمضية والقاعدية معاً بأي شكلٍ من الأشكال.

في حادثة مطعم بوفالو وايلد وينغز، من المحتمل أنه لم تتم إزالة بقايا منظف «سكيل كلين» تماماً من على الأرضية قبل تطبيق مبيض «سوبر 8»، فتفاعلت مواد المنظفين مع بعضها ونتج عن التفاعل غاز الكلور السام؛ وهو الغاز الذي استُخدم في الحرب العالمية الأولى. ينتشر غاز الكلور بسرعة ويسبب الشعور بالغثيان وصعوبةً في التنفس، وعواقبه أشد خطورةً إذا لم يكن الموقع جيد التهوية.

يقول توبتشيفسكي: «هناك نوعان من الاحتياطات التي يمكن أن تتخذها المطاعم لتجنب مثل هذه الحوادث في المستقبل. أولاً؛ يجب على العمال قراءة الملصقات على عبوات التنظيف لمعرفة عوامل التنظيف التفاعلية التي يجب ألا تُخلط مع بعضها البعض. يمكنهم أيضاً الأخذ بعين الاعتبار استخدام منظفٍ غير حمضي بديل لـ «سكيل كلين» أو حتى استبدال مبيض «سوبر 8» بمبيضٍ عادي.

بالنسبة لتنظيف المنزل، فيقول «جوش ماريل»؛ أستاذ الكيمياء في جامعة مينيسوتا روتشستر: «لا يجب أن تكون متوتراً بشأن تنظيف منزلك، كن متيقظاً فقط». ووفقاً لموقع «إنسايدر»؛ يجب ألا تتلامس بعض التركيبات أبداً. على سبيل المثال: المُبيض والأمونيا، أو المُبيض والخل. كما قد يكون إلقاء الكثير من منتجات التنظيف معاً في الحوض أو في أي مكان تنظيفٍ آخر مميتاً إذا لم تقرأ مكوناتها بعناية مسبقاً. بشكل عام؛ من الأفضل استخدام منتج تنظيف واحد فقط في كل مرة والتأكد من أن الغرفة التي تقوم بتنظيفها جيدة التهوية.

تعرف على علامات التفاعل:

  • ظهور فقاعات.
  • سماع أصوات فوران.
  • رائحة غاز.
  • استشعار حرارةٍ زائدة.
  • ظهور رواسب صلبة في السائل. 

في حال حدوث أي من هذه العلامات بشكلٍ غير متوقع؛ اتصل بمركز مكافحة السموم وابتعد عن المكان بسرعة. يقول ماريل: «مواد التنظيف المنزلية عبارةٌ عن مواد كيميائية، ويجب على المرء أن يتوخى الحذر للتأكد من استخدامها بمعرفة وأمان».

نُشر هذا المقال في «بوبيولار ساينس»، علماً أن المقال المنشور باللغتين (العربية والإنجليزية) محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.