تقول الأسطورة الرومانية القديمة إنه منذ زمن سحيق كان الرومان يقدمون قرابين للآلهة، وتمثلت طقوسهم في حرق الحيوانات باستخدام الخشب والنيران فوق جبل سابو، وبعد عملية الحرق اختلطت الدهون الحيوانية مع رماد الخشب، وسقطت الأمطار، فتكونت مادة الصابون التي تحركت رويداً رويداً حتى وجدت طريقها نحو مجرى مائي قريب، وما إن لاحظه السكان حتى أدركوا قدراته التنظيفية. حصلت المادة على اسم الصابون، نسبة إلى جبل سابو كما ورد في رواية الأسطورة. 
تطور الصابون على مرّ التاريخ 
عند النظر في سجلات التاريخ، نجد أنّ البشر قد اهتموا بالنظافة منذ آلاف السنين، وأدركوا فوائد الصابون، فعلاوة على دوره في إنعاش الجسم، فإنه يمتلك العديد من الخصائص العلاجية، وقد عثر علماء الآثار على مادة تشبه الصابون يعود تاريخها إلى 2800 قبل الميلاد في بابل، كما تُشير بردية إيبرس، وهي بردية طبية موثّقة لها أهمية كبيرة في التاريخ المصري يعود تاريخها إلى 1500 عام قبل الميلاد تقريباً، إلى أنّ المصريين القدماء كانوا يحرصون على النظافة الشخصية، ويستحمون بانتظام مستخدمين خليطاً من الزيوت النباتية والحيوانية والأملاح القلوية، هذا الخليط يكوّن مادة تشبه الصابون، واستخدموها أيضاً في علاج بعض الأمراض الجلدية. 
اقرأ أيضاً:

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.