Reading Time: < 1 minute

ابتكر فريق من الباحثين من جامعة «إنتشون» الوطنية الكورية خلية شمسية شفافة بالكامل يمكن وضعها على النوافذ لتوليد الطاقة الكهربائية، ونُشرت الدراسة في دورية «بور سورس» العلمية.

يتجه العالم نحو التخلص من الوقود الأحفوري، والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة؛ وأهمها الطاقة الشمسية، باعتبارها مصدر الطاقة الأكثر موثوقية ووفرة على الأرض، وأصبحت الخلايا الشمسية مصدر الطاقة الأرخص والأكثر كفاءة، بالإضافة لكونها صديقة للبيئة، لكن الخلايا الشمسية الحالية مُعتمة، مما يمنع استخدامها على نطاق واسع، كما أنها مقيدة بوضعها على الأسطح وفي المزارع الشمسية البعيدة.

إنّ المواد التي تجعل الخلايا الشمسية غير شفافة هي طبقات أشباه الموصلات، وهي المسؤولة عن التقاط الضوء وتحويله إلى تيار كهربائي. استخدم الباحثون في هذا البحث مادتين من أشباه الموصلات لخصائصهما المرغوبة؛ المادة الأولى هي ثاني أكسيد التيتانيوم «TiO2»، وهو شبه موصل معروف جيدًا يستخدم على نطاق واسع في صنع الخلايا الشمسية، وتعتبر الكهربائية الممتازة أهم خصائصه، وهو أيضا صديق للبيئة وغير سام، تمتص هذه المادة ضوء الأشعة فوق البنفسجية بينما تسمح بمرور معظم نطاق الضوء المرئي، أما المادة الثانية المستخدمة لإنشاء هذه الخلية هي أكسيد النيكل «NiO»؛ وهو مادة أخرى من أشباه الموصلات معروفة بشفافيتها العالية، ويمكن تصنيع أكسيده بسهولة في درجات حرارة صناعية منخفضة، وهو مادة رائعة لصنع خلايا شمسية صديقة للبيئة. تتكون الخلية الشمسية أيضاً من ركيزة الزجاج وقطب من أكسيد المعادن، وطبقات رقيقة من أشباه الموصلات، والطلاء النهائي من أسلاك الفضة، بوصفها قطباً كهربائياً آخر في الخلية.

أجرى الباحثون عدة اختبارات لتقييم امتصاص الخلية ونفاذيتها للضوء، فضلاً عن فعاليتها كخلية شمسية، وكان أداء الخلية جيداً جداً، نظراً لأنها تستهدف جزءاً صغيراً فقط من طيف الضوء، وكانت سريعة الاستجابة، وتعمل في ظروف الإضاءة المنخفضة، وتسمح بنقل أكثر من 57% من الضوء المرئي عبر طبقات الخلية؛ مما يعطي الخلية هذا الجانب الشفاف.