طفرات وراثية من ضمن أسباب الشيخوخة المبكرة
توصّل علماء من جامعة لينشوبينج السويدية إلى أن عدد الطفرات الوراثية التي تساهم في الشيخوخة قد يكون أكبر بكثير مما هو معتقد، وذلك في تجربة نُشرت نتائجها في دورية «بي إم سي بيولوجي» أمس الثلاثاء.
يولد الكائن الحي، ينمو، تضعف وظائفه وأعضائه الحيوية تدريجياً مع التقدم في السن ومن ثم يموت في نهاية المطاف. هذه هي دورة الحياة لكل الكائنات الحية، إلا أنّ باحثي علم الأحياء التطوري يجدون أنه من غير الواضح السبب وراء ذلك، فيُعتبر تطور الشيخوخة مفارقةً بحد ذاته، إذ أن أساس التطور هو تسببه بتكيّف الأحياء المستمر، ورغم ذلك، لم يتوقف أية كائن حي عن التقدم بالسن.
اقتصرت نظريات علماء الأحياء التطوريين في الماضي على طفرتين تساهم في الشيخوخة، كلا الطفرتين لها أثرٌ ضار يبدأ بالظهور مع التقدم في السن، رغم فائدتها أو حيادها في بداية العمر. لكن النظرية الجديدة تقول أن هناك عدة طفرات تتسبب في الشيخوخة، معظمها لها أثر ضار يبدأ بالظهور في مقتبل العمر ويزداد مع التقدم في السن، علاوةً على التغير الطبيعي للموروثات.
اختبر الباحثون هذه النظرية على واحد من أكثر الكائنات دراسةً في العالم، ذبابة الفاكهة، فقد تم اختبار 20 طفرةً مختلفة تم حقنها في مادة الذبابة الوراثية، ومن أجل كل طفرة، أُجريت التجربة على مجموعة حُقنت بالطفرة، ومجموعة أخرى للمراقبة لم تُحقن بها، ومقارنة النتائج. كل طفرة من هذه الطفرات أظهرت أثراً واضحاً سهل التتبع، كتغيير في مظهر الأجنحة أو شكل العيون.
اعتمد الباحثون خصوبة الذبابة كمقياس للشيخوخة، فمن المعروف أنه مع تقدم الكائن

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.