تتمتع الثدييات والطيور الحديثة بمزايا عديدة بسبب قدرتها على توليد الحرارة في أجسامها. تمتلك الحيوانات ذات الدم الحار معدلات أيضٍ عالية تسمح لها بأن تكون أكثر نشاطاً من الكائنات التي تعتمد على محيطها لتوفير الدفء لأجسامها، ما يمنحها القدرة على التنقل بشكل أسرع والهجرة لمسافات طويلة والعيش في الأماكن الباردة.
يلقي تقرير نُشر حديثاً في مجلة "نيتشر" الضوء من جديد على لغز طال أمده حول متى طورت الثدييات هذه السمة الحيوية. للمساعدة في حل اللغز الأيضي، درست مجموعة علماء الأحافير تشريح الأذن عند الحيوانات، وتحديداً الأذن الداخلية، والتي يتأثر شكلها بدرجة حرارة جسم الحيوان. فحص الفريق الأذن الداخلية للأنواع الأحفورية والحديثة، وقدّر أن ذوات الدم الحار، أو داخلية الحرارة (Endotherm)، ظهرت منذ نحو 233 مليون سنة خلال العصر الترياسي المتأخر وقبل تطور الثدييات الحقيقية الأولى.
ظهور الثدييات داخلية الحرارة
يقول أمين الثدييات الأحفورية في متحف فيلد للتاريخ الطبيعي في شيكاغو، كينيث أنجيلتشيك: «كان الوقت الذي أصبحت فيه الثدييات وأسلافها داخلية الحرارة أحد أكبر الألغاز التي لم يكن لها جواب في علم الحفريات لفترة طويلة جداً. إنها سمة مميزة للثدييات وتؤثر على العديد من الجوانب الحيوية ووظائف الأعضاء لدينا. لقد تمكنا من تحديد متى تطورت الثدييات الداخلية الحرارة بدقة أكبر بكثير مما كان ممكناً في السابق».
كانت التقديرات السابقة

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.