Reading Time: < 1 minute

في دراسة جديدة أُجريت على عقار بسيلوسيبين المخدر-مركب طبيعي موجود في بعض أنواع فطر الغراب- كعلاج محتمل للاكتئاب لسنوات، أظهر باحثو جامعة ييل البريطانية أن جرعةً واحدةً منه أُعطيت للفئران أدت إلى زيادة فورية وطويلة الأمد في الاتصالات بين الخلايا العصبية، ونُشرت النتائج في دورية «نيورون».

كانت نتائج التجارب المخبرية السابقة واعدةً، فقد أظهرت أن السيلوسيبين، وكذلك الكيتامين المخدر، يمكن أن يقللا من الاكتئاب؛ لكن وجد بحث جامعة ييل الجديد أن هذه المركبات تزيد من كثافة «العمود الفقري التغصني»؛ وهي نتوءات صغيرة موجودة في الخلايا العصبية تساعد في نقل المعلومات بين الخلايا العصبية، ومن المعروف أن الإجهاد المزمن والاكتئاب يقللان من عدد هذه الروابط العصبية.

باستخدام مجهر المسح بالليزر؛ قام الباحثون بتصوير أشواك متغصنة بدقةٍ عالية وتتبّعها لعدة أيام في الفئران الحية، ووجدوا زياداتٍ في عدد الأشواك المتغصنة وحجمها في غضون 24 ساعة من إعطاء السيلوسيبين. كانت هذه التغييرات لا تزال موجودةً بعد شهر، كما أظهرت الفئران التي تعرضت للإجهاد تحسناً في السلوك وزيادةً في نشاط الناقل العصبي بعد إعطائها السيلوسيبين.

بالنسبة لبعض الناس؛ يمكن أن ينتج السيلوسيبين -مركب نشط في «الفطر السحري»- تجربةً يسودها الطابع الروحي؛ إذ كان الدواء المخدر عنصراً أساسياً في الاحتفالات الدينية بين السكان الأصليين في أميركا الشمالية، وهو أيضاً عقار ترفيهي شائع، وبحسب الباحثين، فقد تكون التأثيرات النفسية الجديدة للسيلوسيبين هي التي تحفز نمو الروابط العصبية.