Reading Time: 3 minutes

أكد تقرير صدر عن برنامج  الأمم المتحدة المعني بفيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز»، أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أكثر عرضةللإصابة بفيروس كورونا الشديد والوفاة، ومع ذلك فإن الغالبية العظمى منهم محرومة من الحصول على اللقاحات المنقذة للحياة.

جاء في تقرير الإيدز العالمي لعام 2021 أن الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية، تُركت إلى حد كبير خارج الاستجابات لفيروس نقص المناعة البشرية وفيروس كورونا؛ بما في ذلك 800 ألف طفل مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.

وأكدت الأمم المتحدة في بيانها الصحفي أن المنظمة أمضت 40 عاماً في الكفاح ضد فيروس نقص المناعة البشرية، كما أكدت ويني بيانيما؛ رئيسة برنامج الأمم المتحدة المعني بفيروس نقص المناعة البشرية، إن النجاحات والإخفاقات على حد سواء علمتنا أنه لا يمكننا الاستعداد لوباء أو هزيمته ما لم نقض على عدم المساواة، ونعزز النُهج التي تركز على الناس والقائمة على الحقوق، ونعمل مع المجتمعات للوصول إلى كل محتاج.

إحصائيات مخيفة

فوائد الفيروسات

Shutterstock.com/Design_Cells

وجدت دراسات من إنجلترا وجنوب أفريقيا أن خطر الوفاة من فيروس كورونا بين الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية هو ضعف ما هو عليه لدى عامة السكان.

في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية؛ والتي تضم 67% من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، تلقى أقل من 3% حتى الآن جرعةً واحدةً من لقاح فيروس كورونا. في نفس الوفت، فإن خدمات الوقاية والعلاج من فيروس نقص المناعة البشرية بعيدة كل البعد عن الفئات السكانية الرئيسية، وكذلك الأطفال والمراهقين.

قالت بيانيما: «لقد فشلنا في تعلم دروس فيروس نقص المناعة البشرية، عندما حُرم الملايين من الأدوية المنقذة للحياة وماتوا بسبب عدم المساواة في الحصول عليها».

ملايين الأرواح في قبضة المال

لقاحات كوفيد-19 المعززة

shutterstock.com/ insta_photos

نظراً لأن الدول والشركات الغنية تتمسك بشدة بالاحتكار المربح لإنتاج وتسليم إمدادات فيروس كورونا، فإن ملايين الأرواح في العالم النامي في الكفة الخاسرة من الميزان، بسبب نقص الوصول، ويؤثر هذا بشدة على العالم؛ حيث أصبحت النظم الصحية في البلدان النامية مثقلةً بالأعباء مثلما هو الحال في دولة أوغندا؛ والتي تم تحويل ملاعب كرة القدم فيها إلى مستشفيات مؤقتة.

تضيف بياميما قائلة: «تستعد الدول الغنية في أوروبا للاستمتاع بالصيف؛ حيث يتمتع سكانها بسهولة الوصول إلى لقاحات فيروس كورونا، بينما يمر الجنوب العالمي بأزمة».

قيود كورونا تسببت في المزيد من الضحايا

علاج جديد للإيدز

Shutterstock.com/vchal

يوضح تقرير برنامج الأمم المتحدة أن عمليات الإغلاق والقيود الخاصة بفيروس كورونا أدت إلى تعطيل اختبار فيروس نقص المناعة البشرية، وأظهرت العديد من البلدان انخفاضاً حاداً في تشخيص فيروس نقص المناعة البشرية، والإحالات إلى خدمات الرعاية والبدء في علاجه.

ووفقاً للتقرير، فإن حوالي 1.5 مليون إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية سجلت العام الماضي في الغالب بين النساء المتحولات جنسياً، والعاملين في مجال الجنس، والرجال المثليين، ومتعاطي المخدرات عن طريق الحقن وشركائهم الجنسيين، ومع ذلك، فإنهم في معظم البلدان يظلون مهمشين وغير قادرين إلى حد كبير على الوصول إلى خدمات فيروس نقص المناعة البشرية.  

الأطفال أكثر عرضةً للخطر

إيدز, مرض الإيدز, التوعية ضد مرض الإيدز, اليوم العالمي للإيدز, أمراض, صحة

في حين تم توسيع نطاق اختبار فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه بشكل كبير على مدار العشرين عاماً الماضية؛ إلا أن فجوات الخدمة لا تزال أكبر بكثير للأطفال منها للبالغين.

في العام الماضي، كانت التغطية العلاجية 74% للبالغين؛ و54% فقط للأطفال؛ مما ترك حوالي 800 ألف في مأزق، إضافةً إلى ذلك؛ لم يتم اختبار العديد من الأطفال للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية عند الولادة، ولا يزالون غير مدركين لحالة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية؛ مما يجعل من الصعب العثور عليهم ورعايتهم.

كما يعد الفقر ونقص التعليم من الحواجز الهائلة التي تحول دون خدمات الصحة وفيروس نقص المناعة البشرية،