تؤلمك عضلاتك بعد التمرين؟ هذا ما يجب أن تفعله (أو ألا تفعله)

3 دقيقة
shutterstock.com/Casezy idea

قد يتساءل الكثيرون إن كان من الأفضل الاستمرار في التمرين على الرغم من الشعور بألم العضلات بعد جلسة سابقة. هذا الألم يعرف بألم العضلات المتأخر الظهور، وهو استجابة طبيعية لتمزقات دقيقة في الألياف العضلية خلال التمارين:

  • يظهر الألم عادة بعد 12–24 ساعة ويبلغ ذروته خلال 24–72…

إذا كنت تشعر بالألم جراء الجري أو جراء جلسة رياضية في صالة الألعاب الرياضية، فقد تتساءل إذا ما كان من الأفضل أن تستمر في ممارسة التمارين أو أن تمنح جسمك قسطاً من الراحة.

يعرف هذا الشعور بالألم أو التصلب في عضلاتك بعد التمرين باسم "ألم العضلات المتأخر الظهور". يبدأ الألم عادة في غضون الـ 12-24 ساعة الأولى بعد جلسة التمرين، وغالباً ما يصل إلى ذروته بعد مرور 24-72 ساعة.

في معظم الحالات، يختفي ألم العضلات المتأخر الظهور تماماً في غضون 3 إلى 5 أيام. ولكن ما الذي يجب فعله في هذه الأثناء؟ هل من المقبول أن تمارس الرياضة إذا كنت لا تزال تشعر بالألم؟ إليك ما تقوله الأدلة.

لماذا تتألم العضلات بعد ممارسة التمارين؟

عند ممارسة التمارين الرياضية، تحدث تمزقات صغيرة (تسمى أيضاً "التمزقات الدقيقة") في عضلات الجسم. وعندما يرسل جسمك السوائل والمواد المغذية إلى المناطق المتضررة لإصلاح هذه التمزقات، يتسبب ذلك في حدوث التهاب. وهذا جزء من عملية التعافي الطبيعية، ويساعد على تحفيز زيادة قوة العضلات وزيادة حجمها.

لكن الالتهاب يحفز أيضاً مستقبلات الألم، ما يجعلك تشعر بالألم في الأيام التي تلي التمرين.

تختلف درجة الألم الذي تشعر به باختلاف نوع التمرين الذي تنفذه. ويزداد احتمال ظهور ألم العضلات المتأخر عندما تترك ممارسة الرياضة فترة من الوقت، أو عندما تمارس نوعاً جديداً من التمارين، أو عندما يكون التمرين مرهقاً للعضلات (مثل تمارين رفع الأثقال أو الجري).

فهذا الألم يمثل في الأساس استجابة عضلاتك عند تنفيذ نشاط أصعب أو يتطلب جهداً أكبر من المعتاد.

وكلما زاد عدد المرات التي تمارس فيها النوع نفسه من التمارين، قل احتمال شعورك بالألم.

هل يجب أن تشعر بالألم بعد كل تمرين؟

يعد ألم العضلات أمراً طبيعياً تماماً، خاصة إذا كنت حديث العهد بالتمارين الرياضية. لكنه ليس بالضرورة مؤشراً جيداً لإحراز التقدم.

إنه يعد مؤشراً مؤكداً بأن جسمنا يتكيف مع نوع جديد من التمارين أو مع زيادة مفاجئة في مستوى الحمل.

فهو ليس مؤشراً يساعدنا على معرفة إن كان هذا التمرين فعالاً في بناء العضلات وتحسين اللياقة البدنية أم لا، خاصة إذا كنت تمارس التمارين الرياضية بانتظام مع زيادة تدريجية في مستوى الشدة أو عدد مرات التكرار.

على سبيل المثال، من غير المرجح أن يشعر الشخص الذي يمارس رياضة الجري بانتظام بألم في العضلات بعد جلسة جري واحدة، ولكن سيظل ذلك يحسن لياقته البدنية.

وبالمثل، إذا كنت تمارس رياضة رفع الأثقال بانتظام، فإن استخدام أوزان أثقل من المعتاد لن يسبب لك سوى آلام عضلية متأخرة خفيفة. ومع ذلك ستظل كل جلسة تدريبية تساعدك على تعزيز القوة وبناء العضلات.

إذاً، هل يجب أن أمارس الرياضة إذا كنت لا أزال أشعر بالألم؟

يعتمد الأمر على مدى قلقك بشأن الإصابات أو الأداء.

لن تؤذيك ممارسة الرياضة خلال فترة التعافي من ألم العضلات المتأخر الظهور. لكن بعض الأدلة تشير إلى أن قوة الجسم وأداءه قد يتراجعان خلال هذه الفترة. وهذا يعني أنه من غير المرجح أن تتمكن من رفع أوزان ثقيلة أو الجري بالسرعة نفسها خلال فترة الإصابة بألم العضلات المتأخر الظهور.

أظهرت بعض الأبحاث أيضاً أن تلف العضلات يمكن أن يؤثر سلباً في التوازن. ما يزيد خطر السقوط أو حتى التعرض لإصابة مثل التواء الكاحل.

ووجدت دراسة أخرى أن آلام العضلات قد تؤثر سلباً في الأداء المهاري (المثال العملي في الدراسة يتعلق بدقة التسديد في كرة السلة). لذا قد تلاحظ هذا التأثير إذا كنت تمارس الرياضة بهدف تحقيق أداء معين.

ماذا عن أيام الراحة؟

لا يبدو أن تخصيص أيام للراحة بين جلسات التمرين يحدث فرقاً كبيراً في تحقيق تقدم ملحوظ على المدى البعيد في بناء القوة أو تحسين اللياقة البدنية.

وقد قارنت الأبحاث بين التدريب في أيام متتالية -على سبيل المثال، الاثنين والثلاثاء والأربعاء- والتدريب في أيام غير متتالية، مثل الاثنين والأربعاء والجمعة.

ولا يبدو أن ذلك يحدث فرقاً.

على سبيل المثال، في إحدى الدراسات، قسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، حيث مارست كلتا المجموعتين برنامج تمارين رفع الأثقال الشامل للجسم مدة 7 أسابيع، إما على مدار ثلاثة أيام متتالية وإما على مدار ثلاثة أيام غير متتالية. وقد حققت كلتا المجموعتين تحسناً مماثلاً في بناء قوة العضلات وحجمها.

وبالمثل، قارنت دراسة أخرى بين مجموعتين من راكبي الدراجات الهوائية اتبعتا برنامج التدريب المتقطع العالي الكثافة نفسه، إحداهما على مدار ثلاثة أيام متتالية والأخرى على مدار ثلاثة أيام غير متتالية. بعد ثلاثة أسابيع، أظهرت كلتا المجموعتين تحسناً إجمالياً مماثلاً في اللياقة البدنية الهوائية وأداء اختبار السرعة.

كانت هذه الدراسات تهتم بفترات قصيرة الأجل نسبياً. لذا من الممكن أيضاً لتخصيص أيام للراحة تتخلل التمارين على مدار عام تدريبي أن يسهم في الحفاظ على الحافز وتجنب الإصابات.

خلاصة القول

على الرغم من أنك قد تشعر بالتعب أو تصلب في العضلات، فإن ممارسة التمارين مع شعور مرافق بألم العضلات لن يضر بك ومن غير المرجح أن تعوق تقدمك في التدريب.

مع ذلك، قد ترغب في تجنب التمارين التي تعتمد على التوازن -مثل التمارين التي تتطلب الكثير من حركات القفز والهبوط- لأن خطر تعرضك للإصابة قد يكون أكبر قليلاً.

إذا كنت تشعر بألم شديد في العضلات، فثمة بعض الأدلة التي تشير إلى أن التدليك أو حتى الاستحمام بالماء المثلج قد يساعدك على التعافي، على الرغم من أن هذا التأثير قد يكون محدوداً.

وعلى الرغم من أن ألم العضلات أمر طبيعي، من المهم أن تستمع إلى جسمك. إياك أن تتجاهل أي إحساس بالانزعاج أو الألم الشديد، فقد يكون ذلك دليلاً على وجود إصابة.

يجب عليك التحدث إلى الطبيب إذا:

  • شعرت بألم شديد في عضلاتك واستمر أكثر من سبعة أيام.
  • كنت تعاني كدمات واضحة في العضلات في المناطق المصابة بالألم.
  • كنت تعاني ألماً حاداً.

المحتوى محمي