كيف يؤثر النظام الغذائي مرتفع البروتين عليك في منتصف العمر؟

2 دقيقة
بروتين نباتي أم حيواني: أيهما أفضل لبناء العضلات؟ دراسة حديثة تجيب
حقوق الصورة: shutterstock.com/ Evan Lorne
  • إن الأفراد في منتصف العمر، الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و65 عاماً، ممن يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين، وخاصةً من مصادر حيوانية، أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان أو مرض السكري بأربع مرات مقارنة بمن يتناولون كميات أقل من البروتين. 
  • إن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عام…

في منتصف العمر، بين 50 و65 عاماً من العمر، يزداد الاهتمام باتباع نظام غذائي غني بالبروتين، نظراً لزيادة الاهتمام بالصحة والحفاظ على وزن مناسب بالإضافة إلى الحفاظ على كتلة العضلات. في المقابل، يزيد الإفراط في تناول البروتين خطورة الإصابة بالسرطان والوفاة، خاصة البروتينات ذات المصدر الحيواني. لذا، يجب اختيار النظام الغذائي بعناية ومراعاة التوازن فيه.

كيف يؤثر النظام الغذائي مرتفع البروتين على الأشخاص في منتصف العمر؟

يختلف تأثير الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين على الأفراد في منتصف العمر عنه عند المتقدمين في العمر. فقد أشارت دراسة استمرت 18 عاماً، ونشرت في دورية "سيل ميتابوليزم" في 2014، إلى أن الأفراد في منتصف العمر، الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و65 عاماً، ممن يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين، وخاصة من مصادر حيوانية، أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان أو مرض السكري بأربع مرات مقارنة بمن يتناولون كميات أقل من البروتين. في المقابل، إن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر، قد يمنحهم تناول البروتين باعتدال فوائد وقائية من السرطان ومن اضطرابات صحية أخرى.

على الرغم من ذلك، يساعد اعتماد نظام غذائي غني بالبروتين على التحكم في الشهية وإدارة الوزن وبناء الجسم، ويساعد تناول البروتين كبار السن في الحفاظ على كتلة العضلات ودعم الصحة العامة، ويعزز هذا النظام الغذائي الشعور بالشبع، ما يؤدي إلى تقليل تناول السعرات الحرارية، وبالتالي إنقاص الوزن.

اقرأ أيضاً: هل تستهلك الكمية الكافية من البروتين لبناء عضلاتك؟

ما هي الكميات المثلى لتناول البروتين؟

لتقليل المخاطر الصحية، ينصح بموازنة استهلاك البروتين مع المكونات الغذائية الأخرى، خاصة في منتصف العمر وعند كبار السن، وتناول الكميات المناسبة دون زيادة مفرطة أو نقصان، وبما يتناسب مع نمط الحياة والحالة الصحية. تحتاج النساء البالغات عموماً إلى 46 غراماً على الأقل من البروتين يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى 56 غراماً على الأقل، أي نحو 0.8 و1.0 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للشخص البالغ العادي. 

تختلف هذه الكميات باختلاف العمر والوزن وتكوين الجسم ومستويات النشاط البدني. ومن الأفضل استشارة مختص تغذية معتمد لاتباع نظام غذائي يتوافق مع الأهداف الصحية والاحتياجات الغذائية. على العموم، لبناء العضلات لدى الأفراد في منتصف العمر، يوصى بتناول نحو 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين يومياً لكل كيلوغرام من وزن الجسم. على سبيل المثال، يتناول الشخص الذي يزن نحو 68 كيلوغراماً ما يعادل 109 إلى 150 غراماً من البروتين يومياً لتعزيز نمو العضلات والحفاظ عليها. 

اقرأ أيضاً: ما مقدار البروتين الذي تحتاج إليه حقاً؟

يمكن توزيع هذه الكمية على مدار اليوم، بدلاً من تناولها في وجبة واحدة أو في وقت واحد. لكن ينصح بتوزيع كمية البروتين بالتساوي على الوجبات، ما يعزز فعاليتها. كما أن دمج الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين بين الوجبات أيضاً يمكن أن يساعد على استقرار مستويات الجوع ومنع الإفراط في تناول السعرات الحرارية في وقت لاحق من اليوم.

يساعد هذا النهج على بناء العضلات بالإضافة إلى تقليل أكسدة الأحماض الأمينية، ما يضمن إسهام النسبة الأكبر من البروتين المتناول في بناء الأنسجة. كما أن تناول البروتين بعد ممارسة التمارين الرياضية بفترة وجيزة يعزز إيصال البروتينات إلى العضلات الهيكلية، خاصة عند تناول وجبة قبل التمرين بأكثر من خمس ساعات.

اقرأ أيضاً: لا تنخدع بالبروتين فليس كل ما زاد نفع

مصادر البروتين

يمكن الحصول على الكميات المناسبة من البروتين من الأطعمة الحيوانية والنباتية. تشمل المصادر الحيوانية اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك والبيض والحليب ومنتجات الألبان، وتوفر نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالمصادر النباتية. 

لكن تناول البروتين من المصادر النباتية في منتصف العمر، يرتبط بارتفاع احتمالات الشيخوخة الصحية ويدعم الصحة عموماً. من أبرز مصادر البروتين النباتية البقوليات بأنواعها مثل العدس والفاصولياء والفول وبذور الشيا وبذور القنب.

اقرأ أيضاً: العلم وراء تناول البروتين بعد التمرين: هل هي ممارسة ضرورية؟

باتباع هذه الإرشادات يمكن للأفراد في منتصف العمر اكتساب فوائد البروتين للحفاظ على العضلات والصحة العامة، ومنع التأثيرات السلبية.

المحتوى محمي