المخاطر الخفية في طعامك: 5 إضافات غذائية يجب تجنبها

3 دقيقة
المخاطر الخفية في طعامك: 5 مواد مضافة غذائية يجب تجنبها
حقوق الصورة: Shutterstock.com/New Africa

تستخدم المواد المضافة في الصناعات الغذائية لتحسين نكهة الأطعمة المصنعة وملمسها ومدة صلاحيتها ومظهرها. في حين أن بعضها آمن عند استخدامه باعتدال، فإن البعض الآخر ارتبط بمخاطر صحية، وينبغي تجنبه، مثل:

  1. نتريت ونترات الصوديوم: يستخدمان في اللحوم المصنعة للحفاظ على لونها؛ لكنه…

إذا ألقيت نظرة خاطفة على ملصقات مكونات وجباتك الخفيفة أو أطعمتك المعلبة المفضلة، فقد تلاحظ وعوداً رنانة بمنتج ذي جودة عالية، مثل "قليل الدسم" أو "خال من السكر" أو "طويل الأمد"، لكن خلف هذه المصطلحات يكمن سر خفي، إنها المواد المضافة الغذائية.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، المواد المضافة هي مواد كيميائية تضاف إلى الأغذية المصنعة لتحسين سلامة الغذاء أو مدة صلاحيته أو نكهته أو ملمسه أو لونه. لكن في حين أن ثمة مواد مضافة معتمدة عديدة وتعتبر آمنة بكميات صغيرة، فقد ربط بعضها الآخر بمشكلات صحية خطيرة. 

إليك خمس مواد مضافة شائعة ينبغي لك تجنبها، بناء على الأدلة العلمية الحالية.

1- نتريت ونترات الصوديوم

نتريت ونترات الصوديوم هي مواد حافظة تستخدم في اللحوم المصنعة مثل اللحم المقدد والهوت دوغ والنقانق واللحوم الباردة. تسهم هذه المواد في الحفاظ على لون اللحوم الأحمر ومنع نمو البكتيريا. ومع ذلك، عندما تتعرض هذه المواد لحرارة عالية كما في التسحين، أو لحموضة المعدة، فإنها تتحول إلى مركبات النيتروز في الكبد، وهي مواد مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان المعدة وسرطان القولون والمستقيم. كما تشير الأبحاث إلى وجود صلة محتملة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الأول مع كثرة تناول الأطعمة التي تحتوي على النتريت.

عموماً، تتراوح الجرعة اليومية المقبولة الموصى بها من نترات الصوديوم، وفقاً للجنة الخبراء المشتركة المعنية بالمواد المضافة إلى الأغذية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة/منظمة الصحة العالمية، واللجنة العلمية المعنية بالأغذية التابعة للمفوضية الأوروبية، بين 0-3.7 ملليغرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم. على سبيل المثال، إذا كان وزن الفرد 70 كيلوغراماً، فينبغي ألا يتجاوز مدخوله اليومي من نترات الصوديوم 259 ملليغراماً. 

أما بالنسبة لنتريت الصوديوم، فيتراوح المدخول اليومي المقبول بين 0 -0.07 ملليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أي ما يعادل 4.9 ملليغرامات لرجل وزنه 70 كيلوغراماً.

اقرأ أيضاً: ما تأثير المكونات الكيميائية في الأدوية وغيرها على نتائج بعض التحاليل الطبية؟

2- الملونات الصناعية

هل تعلم ما يجعل الحلويات وحبوب الإفطار جذابة في عيون المستهلكين وخاصة الأطفال منهم؟ إنها الملونات الصناعية، مثل الأحمر رقم 40، والأصفر رقم 5، والأزرق رقم 1. 

في حين أن العديد من الألوان الاصطناعية معتمد للاستخدام من قبل هيئات تنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، فإن البعض أثار مخاوف بشأن آثارها الصحية المحتملة، لأنها تصنع من مركبات مشتقة من البترول، مثل البنزن والتولوين والزيلين.

حيث ترتبط الملونات الاصطناعية بالعديد من المشكلات الصحية، خاصة لدى الأطفال، مثل اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه، وردود الفعل التحسسية، وحتى مخاطر السرطان المحتملة وتلف الكلى. على سبيل المثال، ارتبط أحمر 40 وأصفر 5 بمشكلات سلوكية لدى الأطفال المصابين بالحساسية. لذا ينصح باختيار بدائل الألوان الطبيعية مثل عصير الشمندر أو الكركم أو البابريكا.

3- غلوتامات أحادية الصوديوم

الأومامي هي الطعم الخامس إلى جانب الحلو والمالح والحامض والمر. اكتشفه اليابانيون في القرن الماضي، وأطلقوا عليه تسمية "أومامي"؛ أي الطعم السائغ أو اللذيذ. للأومامي مذاق لحمي يأتي من عدة مكونات إحداها أحماض الغلوتاميك أو الغلوتامات.
للحصول على طعم الأومامي الذي يجعل الطعام شهياً تستخدم مادة غلوتامات أحادية الصوديوم، لكن في حين تصنفها إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أنها آمنة عموماً، يبلغ بعض الأشخاص عن معاناتهم ما يعرف باسم "حساسية الغلوتامات أحادية الصوديوم"، وهي مجموعة الأعراض التي تصيب البعض بعد تناول أطعمة تحتوي على مادة الغلوتامات أحادية الصوديوم، وتشمل صداعاً مفاجئاً واحمراراً أو سخونة في الوجه وتعرقاً زائداً وتسارع ضربات القلب وتنميلاً أو وخزاً في الفم أو الرقبة.

4- الدهون المتحولة (الزيوت المهدرجة جزئياً)

هل تحب القوام المقرمش للمعجنات؟ إنه الدهون المهدرجة جزئياً أو الدهون المتحولة. تصنع هذه الدهون عن طريق إضافة الهيدروجين إلى الزيوت النباتية السائلة، وهي عملية تسمى الهدرجة. تصبح هذه الدهون أكثر صلابة واستقراراً من الزيوت السائلة، ما يجعلها مثالية للقلي بدرجات حرارة عالية دون أن تتحلل بسرعة، ويمنح الأطعمة المصنعة مدة صلاحية أطول وقواماً جذاباً.

مع ذلك، فإن الدهون المتحولة ضارة جداً بصحة القلب، فهي ترفع مستوى الكوليسترول الضار، وتخفض مستوى الكوليسترول الجيد، فلكل 2% من السعرات الحرارية اليومية من الدهون المتحولة، يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 23%. كما ترتبط الدهون المتحولة بزيادة الوزن وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 وبعض أنواع السرطان، وقد تسهم في الالتهاب وإتلاف بطانة الأوعية الدموية.

توصي منظمة الصحة العالمية بألا تتجاوز نسبة تشكل الدهون المتحولة 1% من إجمالي استهلاك الطاقة اليومي، وهو ما يعادل أقل من 2.2 غرام يومياً للشخص الذي يتناول 2000 سعرة حرارية.

ومع ذلك، حظرت معظم الدول المتقدمة (بما فيها الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية) استخدام الزيوت المهدرجة في الأغذية، أو قيدت استخدامها بشدة. وعلى الرغم من وجود كميات طبيعية ضئيلة منها في منتجات الألبان واللحوم، لكنها لا تعتبر ضارة مثل الدهون المتحولة الصناعية.

اقرأ أيضاً: 5 تجارب كيميائية ممتعة يمكنك إجراؤها بمواد من مطبخك

5- بيوتيل هيدروكسي أنيسول وبوتيل هيدروكسي تولوين

بيوتيل هيدروكسي أنيسول (BHA) وبوتيل هيدروكسي تولوين (BHT)، هما مضادان للأكسدة اصطناعيان، يستخدمان على أنهما مادتان حافظتان في الحبوب والعلكة وغيرها من الأطعمة المصنعة لمنعها من الزنخ (أكسدة الدهون). في حين أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية تعتبرهما آمنين بكميات صغيرة، فإن بعض المصادر، بما في ذلك البرنامج الوطني لعلم السموم، أعربت عن مخاوف بشأن احتمالية أن يكونا مسببين للسرطان في الدراسات التي أجريت على الحيوانات، وعلى وجه التحديد بيوتيل هيدروكسي أنيسول.

المحتوى محمي