يتداول الموظفون فيما بينهم العديد من النصائح، ومنها نصائح صحية، والتي لا تستند في الكثير من الأحيان إلى حقائق علمية، بل تتضمن معلومات خاطئة تضر بالصحة. لذلك، من المهم أن يتحقق الموظف من هذه الخرافات، وأن يتعرف إلى الحقيقة ليضمن صحته الجسدية والنفسية في العمل.
خرافات صحية يتداولها الموظفون
يتداول الموظفون فيما بينهم العديد من الخرافات الصحية، إليك قائمة بأبرزها، وما يقول العلم عنها:
النظام الغذائي الصحي باهظ الثمن
من أكثر الخرافات الصحية شيوعاً أن الطعام الصحي باهظ الثمن ولا يناسب ميزانية الموظفين، لذا يتجهون غالباً نحو اتباع نمط حياة غير صحي يتضمن تناول الوجبات السريعة، ما يؤثر سلباً في صحتهم. وهنا تبرز مسؤولية الشركات والمؤسسات في توفر بدائل غذائية صحية في مكان العمل.
اقرأ أيضاً: إليك 12 وجبة خفيفة صحية يمكنك تناولها في المكتب
لا وقت للتمارين الرياضية
يشيع أيضاً أن وقت الموظف محدود ولا يستطيع ممارسة الرياضة خلال اليوم، أما الواقع فيثبت عكس ذلك، إذ يمكن للموظفين ممارسة تمارين رياضية بسيطة في المكتب أو المشي خلال فترات الراحة، كما تتبنى بعض الشركات سياسات الاستثمار في برامج اللياقة البدنية لدعم صحة موظفيها.
اقرأ أيضاً: 13 تمريناً بسيطاً لممارستها في المكتب لتجنب آلام الرقبة والظهر والكتفين
بيئة العمل المادية غير مهمة
يرى بعض الموظفين وأصحاب العمل أن بيئة العمل أو المكتب المريح من الناحية الهندسية رفاهية وليس ضرورة. أما الحقيقة فتؤكد أن بيئة العمل المريحة تقلل حالات الإجهاد والآلام الجسدية الناتجة عن وضعية الجلوس الخاطئة.
اقرأ أيضاً: أطلق طاقة موظفيك عبر بيئة عمل تدعم القيلولة القصيرة
تخطي وجبات الطعام
يتخطى بعض الموظفين وجبة الإفطار بهدف الإسراع في العمل أو إنقاص الوزن، متجاهلين التأثير السلبي للأمر في الدماغ والصحة وتوفير السعرات الحرارية اللازمة للعمل بنشاط. ويتخطى البعض أيضاً وجبة الغداء، ويمضون الوقت المخصص لتناول الطعام في العمل ظناً منهم أن في ذلك تفانياً في العمل، وعدم إهدار للوقت، والحقيقة عكس ذلك لأن تجاهل فترات الراحة وتخطي الوجبات يستنزفان الطاقة ويشتتان التركيز وقد يزيدان خطورة الإصابة بالأمراض مع مرور الوقت. وهنا يمكن للموظفين تناول كميات صغيرة من الطعام على فترات للحفاظ على النشاط وتوازن مستويات السكر في الدم.
اقرأ أيضاً: التغذية الذكية: كيف ترفع إنتاجيتك وتركيزك خلال غذائك اليومي؟
تعدد المهام يعزز الإنتاجية
قد يعتقد بعض الموظفين أن تعدد المهام يعزز الإنتاجية، لكن الحقيقة أن التنقل بين المهام يبطئ من وتيرة العمل، ويزيد الأخطاء، ويرفع مستويات التوتر، ويستنزف قدرات الدماغ. ومن الأفضل تقليل عدد الاجتماعات، وتحديد مواعيد نهائية واقعية، والحفاظ على وقت التركيز في الجداول الزمنية.
اقرأ أيضاً: كيف يستنزف تعدد المهام الدماغ؟
العمل مفيد للصحة
يشيع بين الموظفين أن العمل صحي لأنه يقي من الاكتئاب ويبعد القلق والتوتر، لكن هذه المقولة غير حقيقية بالمطلق، لأن الأمر يعتمد على طبيعة العمل وطريقة تنظيمه. في الواقع، تؤدي بعض العوامل في العمل إلى الإصابة بالاكتئاب والاضطرابات الجسدية، خاصة ضغط العمل وتعدد المهام وضيق الوقت، وانخفاض مستوى التحكم وحرية اتخاذ القرار في العمل، وضعف الدعم الاجتماعي، وانعدام الأمن الوظيفي، كما قد يؤدي ذلك إلى أخذ إجازات مرضية طويلة. وبالتالي، فإن العمل لا يكون مفيداً للصحة النفسية والجسدية إلا إذا كانت بيئة العمل تعزز الصحة، وتوفر توازناً أفضل بين العمل والحياة.
الحوافز تقي من الإرهاق الوظيفي
يعتقد أن تنفيذ الكثير من طلبات العمل يحفز ويترك آثاراً إيجابية على الموظفين، لكن في الواقع سيتعرض الموظف للإرهاق الوظيفي حتى لو حصل على بعض الحوافز مثل حرية اتخاذ القرار وجودة بيئة العمل. بل ما يجب فعله هو تقليل وتيرة العمل والمتطلبات العاطفية والمعرفية، وهو ما قد لا يكون مريحاً لأصحاب العمل وذلك لأنهم لا يدركون أن راحة الموظف تزيد الإنتاجية.
اقرأ أيضاً: 10 خرافات شائعة عن الصحة في الوطن العربي
ختاماً، من أجل حماية صحة الموظفين، ينصح بتوفير ورش تدريبية للموظفين لبناء ثقافة مؤسسية صحية تساعدهم على الاهتمام بصحتهم، وتوفير بعض المزايا مثل أوقات الاستراحة المرنة، وتأمين تجهيزات مكتبية مريحة، بما يتناسب مع احتياجات كل موظف لمنع وصوله إلى حافة الإرهاق الوظيفي.