بمجرد أن تحل الأسنان الدائمة محل الأسنان المؤقتة، فإنها سترافقك مدى الحياة، علماً أن فترة حياة البشر أصبحت أطول بكثير مما كانت عليه من قبل.
يقول مدير عيادة أرلينغتون الشمالية لطب الأسنان وعيادة الأورام السنية التابعتين لجامعة ولاية أوهايو، ماثيو ميسينا: "عبر معظم تاريخ البشرية، كانت الأضراس التي تظهر في العام السادس من العمر تدوم من سن السادسة إلى سن الخمسين، وربما الستين إذا عاش الفرد طويلاً. لكن الآن، نتوقع أن يصل عمر السن نفسه إلى 90 أو 100 سنة".
للحفاظ على صحة الأسنان على مدى عمر أطول، يجب أن تكون قادراً على التمييز بين النصائح الجيدة المتعلقة بصحة الأسنان والأفكار الخاطئة المضللة.
اقرأ أيضاً: ما هو الفرق بين زراعة الأسنان الفورية والتقليدية؟ وأيهما أفضل؟
لا تتمضمض بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة
أساسيات صحة الأسنان معروفة.
يقول ميسينا: "أوصي مرضاي بالممارسات الأربع السليمة التالية، وهي تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وتنظيف الأسنان أو ما بينها بالخيط مرة واحدة يومياً، ومراجعة طبيب الأسنان على نحو منتظم، واتباع نظام غذائي صحي".
يقول ميسينا إنك إذا تمكنت من اتباع هذه الممارسات، "فأنت تعتني بأسنانك على نحو أفضل من الأغلبية الساحقة من الناس". الأمر بهذه البساطة. الاكتفاء ببصق المعجون بعد تنظيف الأسنان بدلاً من المضمضة بالماء يوفر للفلورايد المقوي للأسنان الوقت الذي يحتاج إليه ليؤدي وظيفته. إذا أردت المضمضة، افعل ذلك قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة، أي بعد تنظيفها بالخيط (بلطف).
الأسنان ليست أدوات
يقول ميسينا إنه يجب استخدام الأسنان للغرض المخصص لها فقط، وهو قضم الطعام وطحنه.
ويؤكد: "الأسنان ليست مصممة لإزالة رباطات الأسعار البلاستيكية الصغيرة، وهي ليست مصممة لفتح العلب". قد يؤدي فتح عبوات المشروبات بالأسنان إلى تشققها أو انكسارها، واستخدام الأدوات المخصصة لذلك أفضل.
اقرأ أيضاً: من مكافحة تسوس الأسنان إلى حماية العقول: القصة الكاملة لمادة الفلورايد
الشطف بالزيوت الصالحة للأكل
إذا أردت تطبيق طرق إضافية للحفاظ على صحة أسنانك، احرص على أن تختارها بعناية. ابتكر البشر بعض ممارسات طب الأسنان الشائعة، مثل تقنية الشطف بالزيوت في الطب الأيورفيدي، منذ آلاف السنين.
تنطوي هذه التقنية على شطف الفم بزيت صالح للأكل، مثل زيت جوز الهند، ثم بصقه. يقول ميسينا إنه على الرغم من أن العلماء لم يجروا تجارب دقيقة لاختبار فعالية هذه التقنية، هناك أسباب تجعل الشطف بالزيت ضاراً، خصوصاً إذا كنت مصاباً بعدوى فموية. بعض تقارير الحالات أشارت إلى ارتباط هذه التقنية باضطراب المعدة، ويقول ميسينا: "كانت هذه التقنية رائجة جداً منذ 5 آلاف سنة، ولا شك في أننا توصلنا إلى طرق أكثر فعالية للعناية بالأسنان منذ ذلك الحين".
استخدام معجون الأسنان بالفحم
بعض ممارسات الطب البديل للعناية بالأسنان ضارة. يقول ميسينا إن التوجهات الحديثة التي تشجع على استخدام معجون الأسنان بالفحم قد تعرض الأسنان للخطر. يسوق العديد من الشركات معجون الأسنان بالفحم على أنه منتج مبيض ويزيل البقع. وعلى الرغم من أن هذا المنتج قد يؤدي الوظيفة التي تزعم الشركات أنه يؤديها، فإنه يفعل ذلك بالطريقة نفسها التي تؤدي بها آلة صنفرة الخشب وظيفتها في تفتيح أرضيات الخشب الصلب.
الفحم هو مسحوق كاشط يتألف من مواد طبيعية مؤكسَدة، ويمكن أن يؤدي فرك الأسنان به بانتظام إلى تآكل مينا الأسنان، وهي الطبقة الواقية على الأسنان.
يقول ميسينا: "لا تتجدد هذه الطبقة بعد تآكلها، كما أن الاستخدام المفرط لمنتجات الفحم بهدف تبييض الأسنان قد يكون خطيراً جداً".
اقرأ أيضاً: ليس مباشرة بعد الأكل: تعرّف إلى الأوقات المثالية لتنظيف الأسنان
تنظيف الأسنان بالفرشاة لكبح الشهية
تنص إحدى الفرضيات المتعلقة بتنظيف الأسنان بالفرشاة على أن هذه الممارسة قد تكبح الشهية بفعالية. يقول ميسينا إن تنظيف الأسنان بالفرشاة ليس له أثر في الشهية يشبه آثار الأدوية مثل ويغوفي، بل الحقيقة هي أن مذاق الطعام بعد تنظيف الأسنان يكون سيئاً، وبالتالي فإن تناول الطعام عندها يؤدي إلى إرسال رسائل للدماغ تفيد بأن وقت تناول الطعام انقضى.
تتقاطع الشهية مع صحة الأسنان في توقيت الوجبات فقط. عندما نأكل الطعام، تستقلب بكتيريا الفم السكريات في هذا الطعام، ما يؤدي إلى تشكيل منتجات ثانوية هي الأحماض. يقول ميسينا إن هذه الأحماض هي التي تؤدي إلى تآكل الأسنان. إذا تناولت العديد من الوجبات الصغيرة أو الخفيفة على مدار اليوم، فهذا يعني أن بكتيريا الفم تتغذى باستمرار.
يقول ميسينا: "تتعرض الأسنان في هذه الحالة إلى حمام حمضي يدوم طوال اليوم"، وهو يوصي بتناول عدة وجبات خفيفة في الوقت نفسه، أي تناولها بعد وجبة الطعام الرئيسية. يقلل ذلك عدد المرات التي تستطيع فيها البكتيريا التغذي.