وفقاً لبحث جديد نُشر في 27 يناير/ كانون الثاني 2021 في دورية «نيتشر» حول الاحتباس الحراري ومناخ الأرض؛ فإن الـ 12 ألف سنة السابقة كانت أبرد بكثير مما نعتقد، بينما اتّضح أن احترار الغلاف الجوي نتيجة النشاط البشري منحرف عن تنبؤاتنا أكثر مما كنا ندرك. وجد مؤلفو الدراسة الجديدة طريقة جديدة لتقدير درجات الحرارة في العصور القديمة؛ يدّعون أنها تتجاهل النقلات الموسميّة التي جعلت العصور القديمة تبدو أكثر دفئاً مما هي في الحقيقة.
قد تمثّل المكتشفات الجديدة حلاً للغز قديم حول التاريخ الحديث للتغيّر المناخي. تدعى المشكلة «معضلة سخونة الهولوسين»؛ وهي أن التمثيلات السّابقة للمناخ التاريخي بيّنت وجود فترة دافئة امتدّت بين 6 آلاف إلى 10 آلاف عام من الآن، تبعتها فترة من انخفاض درجات الحرارة. مع ذلك؛ فإن النماذج المناخية التي توصف نفس الفترة تبيّن أن الأرض يجب أن تكون قد مرت بفترة من الاحترار المنتظم.
تشرح «سامانثا بوفا»؛ وهي باحثة في المناخ القديم في جامعة «روتجرز»، وواحدة من مؤلفي الدراسة الجديدة: «تبيّن البيانات بالفعل حدوث احترارٍ ينسجم تماماً مع تنبؤات النماذج المناخيّة»؛ وذلك عن طريق التفسير الدقيق للأدلّة الملموسة التي نملكها عن المناخ المتغيّر.
إعادة تفسير تغيّرات التاريخ المناخي يغيّر سياق الاحتباس الحراري الذي يتسبب فيه البشر خلال الـ 150 سنة المنصرمة. تقول بوفا أنه بدلاً من حدوث فترة من الاحترار تلي فترة 6 آلاف سنة من البرودة، فنحن نتوجه إلى فترة غير متوقّعة أكثر دفئاً من أي وقت مضى منذ أن كانت تغطّي الأنهار الجليدية جزيرة مانهاتن.
تبيّن بوفا أن هذا لا يعني أن التفسير الحالي الذي يبيّن الاحترار من 6 آلاف سنة هو خاطئ، بل يعني حدوث تغيّرات في درجات

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.