3 خرافات شائعة عن الهواتف الذكية ربما كنت تعتقد أنها صحيحة

3 دقيقة
أغلق التطبيقات كما تشاء، ولكن لا تتوقع أن يساعد ذلك على توفير مخزون البطارية.

ترافقنا الهواتف الذكية في كل لحظة من يومنا، ومع انتشارها تتولد حولها خرافات شائعة يصدقها الكثيرون على الرغم من عدم صحتها:

  • الهواتف لا تشعل محطات الوقود: لم يجر توثيق أي حادثة ناجمة عن استخدام الهاتف في أثناء التزود بالوقود، والتحذيرات المنتشرة مبنية على افتراضات قديمة.
  • ا…

غالباً ما تكون هواتفنا الذكية أول ما نلمسه في الصباح، وترافقنا أينما ذهبنا. ربما تفكر في هاتفك كثيراً، سواء أحببت ذلك أم لا.

من المنطقي وجود أنواع عديدة من الخرافات المتعلقة بالهواتف في ثقافتنا. يشتبه الناس في أن هواتفهم تتنصت عليهم، ويصدقون الحكايات الشعبية حول كيفية تسريعها، وربما يتساءلون حتى عما إذا كان بإمكانها إشعال الحرائق. إليكم فيما يلي ثلاث خرافات شائعة عن الهواتف، بعد التحقق من صحتها.

اقرأ أيضاً: طريقة بسيطة للحفاظ على صحة البطارية في هواتف أندرويد

لا يمكن لهاتفك تفجير محطة وقود

هذه خرافة قديمة للغاية، قديمة قدم الهواتف المحمولة نفسها. كما أنها منتشرة بما فيه الكفاية لدرجة أن بعض محطات الوقود حتى يومنا هذا تضع لافتات تحذر الناس من استخدام هواتفهم في أثناء التزود بالوقود. والفكرة مفادها هو أن هاتفك ربما تنبعث منه شرارة قد تشعل أبخرة البنزين.

لكن يبدو أن هذا لم يحدث قط. يقول معهد البترول على موقعه الإلكتروني إنه "لم يوثق أي حادثة ناجمة عن هاتف خلوي" وإذا لم يكن هذا كافياً، فقد حاول برنامج ميث باسترز التلفزيوني تجربة ذلك ولم ينجح المقدمان في إشعال حريق.

هذا لا يعني أن التحديق في هاتفك قي أثناء تعبئة السيارة بالوقود فكرة جيدة. من الجيد دائماً الانتباه في أثناء عملية التزود بالوقود، على الأقل للتأكد من عدم سكب الوقود على الأرض (أو على نفسك) عن طريق الخطأ. إذا رن هاتفك، يمكنك الرد عليه دون القلق من حدوث انفجار.

هاتفك (على الأرجح) لا يستمع إليك دائماً

يعتقد الكثير من الناس أن الهواتف تستمع باستمرار إلى محادثاتنا وتستخدم هذه المعلومات لتعرض لنا الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي. معظم الناس لديهم أمثلة من القصص التي تقنعهم بذلك، كأن يذكروا منتجاً معيناً خلال محادثة يجرونها ثم يشاهدون إعلاناً له على إنستغرام في اليوم التالي، على سبيل المثال. إنه تفسير بديهي لانتهاكات الخصوصية الحقيقية التي نواجهها جميعاً، ولكن لم يثبت أي باحث حدوث ذلك بصورة قاطعة.

ذكر موقع المؤسسة المتخصصة بتقييم المنتجات الاستهلاكية كونسيومر ريبورتس أن "الباحثين فشلوا في العثور على أي دليل على مثل هذا التطفل"، ولا توجد حتى الآن دراسة قاطعة تثبت ذلك. صحيح أن كلاً من الهواتف العاملة بنظام أندرويد ونظام آي أو إس تستمع إلى الكلمات التي تحفز تشغيلها ("مرحباً جوجل" أو "سيري")، لكن لا يوجد دليل على أنها تسجل كل شيء وترسل محتواه بصيغة نصية. تقول مؤسسة الحدود الإلكترونية، وهي مؤسسة غير ربحية من شأنها أن تثير جدلاً واسعاً حول هذه المشكلة إذا وجدت أي دليل، إن المشكلة الحقيقية أسوأ من ذلك:

عموماً، الميكروفون الخاص بك ليس مصدراً لهذه البيانات، وإنما مصدرها هو سوق "سماسرة البيانات" المشبوهة ومنصات الإعلانات العملاقة التي تتعقبك عبر الإنترنت، ثم تجري تخمينات مدروسة للغاية حول عاداتك الشخصية في الشراء.

من الطبيعي أن تكون متوجساً، فالإعلانات قد تكون دقيقة بصورة لافتة. لكن شركات التكنولوجيا قادرة إلى حد كبير على تقديم إعلانات دقيقة بأسلوب مثير للإزعاج دون تسجيل محادثاتك اليومية.

اقرأ أيضاً: طرق فعّالة لتقليل استهلاك شحن بطارية الكمبيوتر في أثناء تصفح الإنترنت

إغلاق التطبيقات لا يؤدي إلى تحسين الأداء أو توفير عمر البطارية

إذا أوشك مخزون هاتفك من الطاقة على النفاد، فستعمد إلى إغلاق التطبيقات التي تركتها مفتوحة كلها يدوياً. يبدو الأمر بديهياً، لكنه ليس مفيداً في الواقع، وقد يجعل جهازك يعمل ببطء.

لا يعمل إغلاق التطبيقات على هاتفك بالطريقة ذاتها التي تعمل بها على الكمبيوتر، وهو أمر ذكرته في مقال عن خرافات البطارية. فما يحدث هو أن نظامي التشغيل على أجهزة أندرويد وآيفون يعلقان التطبيقات غير المفتوحة بصورة نشطة. هذه التطبيقات معلقة أساساً، ما يعني أن إغلاقها لا يوفر أياً من الموارد.

ليس عليك أن تأخذ بكلامي هذا. إذ إن شركتي جوجل وآبل لا تنصحان بإغلاق التطبيقات من أجل توفير مخزون البطارية وموارد النظام على موقعيهما الإلكترونيين. وقد صرح نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في آبل،كريغ فيدريغي، علناً بأن إغلاق التطبيقات لا يساعد على توفير مخزون البطارية. بل قد يؤدي إغلاق التطبيقات إلى جعل الأمور أسوأ، لأن هاتفك سيضطر إلى إعادة تحميل التطبيق بالكامل في الذاكرة عند تشغيله في المرة التالية.

إذا كنت قلقاً بشأن الحفاظ على عمر البطارية، فثمة خيار أفضل: وضع توفير البطارية على هاتفك. وهو موجود في شريط المهام في كلا نظامي التشغيل، ويؤدي إلى إيقاف العمليات الجارية في الخلفية. ونتيجة لذلك ستتلقى الإشعارات ببطء أكثر، لكن بطاريتك ستدوم فترة أطول. جرب ذلك في المرة القادمة التي تحتاج فيها إلى إطالة فترة استخدام هاتفك بدلاً من إضاعة وقتك في إغلاق التطبيقات.

المحتوى محمي