الجديد في هذا البحث
يتمثل التجديد في الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ولاية داكوتا الجنوبية في اختبار فعالية تقنيتين عصبيتين عضليتين هما: تقنية إطلاق المنعكس البدائي (PRRT) وتقنية التزحلق الديناميكي العصبي (NST)، ومقارنتهما بتمارين الإطالة الثابتة التقليدية (SS). تكمن حداثة تقنية إطلاق المنعكس البدائي في افتراض وجود حالات "مفرطة التنظيم" في الجهاز العصبي بعد الإصابة، حيث تسعى هذه التقنية لإعادة ضبط الجهاز العصبي المركزي عبر محفزات خارجية. وتعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تبحث في العلاقة بين تقنية إطلاق المنعكس البدائي ومدى حركة عضلات المأبض، وهو مجال يفتقر بشدة للأبحاث المنشورة مقارنة بالوسائل التقليدية.
اقرأ أيضاً: كيف يؤثر ضغط العمل المزمن في الدماغ؟ وكيف يمكن التخفيف منه؟
أهمية البحث
تأتي أهمية هذه الدراسة من أن شد عضلات المأبض "المدرك" لا يعود دائماً لقصر عضلي حقيقي، بل قد ينتج عن عوامل عصبية مثل التوتر العصبي أو وضعية ميل الحوض الأمامي. وبما أن الإطالة التقليدية لا تعالج هذه الأسباب الجذرية، فقد سعت الدراسة لإيجاد بدائل أسرع وأكثر كفاءة للرياضيين. أظهرت النتائج أن التقنيات الثلاث نجحت فعلياً في تحسين مرونة الساق اليسرى في المدى القصير (اختبار PSLR)، ما يثبت أن التدخلات العصبية يمكن أن تكون لها فعالية الإطالة الميكانيكية نفسها.
التطبيقات العملية
يمكن للممارسين الإكلينيكيين ومدربي التأهيل الرياضي استخدام تقنية إطلاق المنعكس البدائي وتقنية التزحلق الديناميكي العصبي باعتبارها بدائل فعالة لتمارين الإطالة التقليدية لزيادة مدى الحركة على نحو سريع. ومن المزايا العملية المهمة أن الإطالة الثابتة قد تؤدي أحياناً إلى انخفاض في الأداء الرياضي فور ممارستها، بينما توفر التقنيات العصبية العضلية خياراً قد يتجاوز هذه السلبية، وخاصة أن تقنية التزحلق الديناميكي العصبي تعزز حركة الأنسجة العصبية (العصب الوركي) دون إجهاد زائد. كما أثبتت تقنية إطلاق المنعكس البدائي سابقاً قدرتها على إعادة الرياضيين للنشاط الكامل بعد إصابات العضلات في وقت قياسي (2.75 يوم في المتوسط).
محاذير الدراسة
على الرغم من النتائج الإيجابية، تظل فعالية هذه التقنيات محصورة في المدى القصير فقط، فلم تستمر التحسينات مدة 7 أيام عند قياس الخروج. كما أن النتائج لم تكن متسقة في الاختبارات جميعها، إذ لم يظهر اختبار (AKE) أي تحسن ذي دلالة إحصائية. ومن المحاذير المنهجية أن الدراسة لم تسجل التقييم "الذاتي" لمستوى الشد لدى المشاركين في أثناء الاختبارات، ما قد يخلق فجوة بين مدى الحركة المتاح وإحساس المريض بالتوتر. أخيراً، تفتقر تقنية إطلاق المنعكس البدائي تحديداً إلى قاعدة بيانات واسعة حول آثارها الطويلة المدى أو تأثيرها المباشر على الأداء الرياضي.
المصدر: A Comparison of Novel Treatment Interventions to Improve Hamstring Range of Motion
مجلة الطب الرياضي وعلوم الصحة المساعدة (Journal of Sports Medicine and Allied Health Sciences)
الباحثون: سادي بوبولتز-دوبس وبريتني ديجونج وويليام س. جير