منظمة الصحة العالمية تحدد 30 عاملاً مرتبطاً بالسرطان يمكن الوقاية منها

2 دقيقة
منظمة الصحة العالمية تحدد 30 عاملاً مرتبطاً بالسرطان يمكن الوقاية منها
حقوق الصورة: بوبيولار ساينس العربية. تصميم: عبدالله بليد.
  • حددت منظمة الصحة العالمية 30 سبباً للسرطان يمكن الوقاية منها، وذلك في دراسة عالمية شملت 36 نوعاً مختلفاً من السرطان، وبناء على ذلك، قالت المنظمة إن 4 من كل 10 حالات سرطان في العالم يمكن الوقاية منها، وتقدر بـ 7.1 ملايين حالة.
  • من أبرز الأسباب التي يمكن تجنبها التدخين وم…

حددت منظمة الصحة العالمية 30 سبباً للسرطان يمكن الوقاية منها، وذلك في دراسة عالمية شملت 36 نوعاً مختلفاً من السرطان، وبناء على ذلك، قالت المنظمة إن 4 من كل 10 حالات سرطان في العالم يمكن الوقاية منها. 

منظمة الصحة العالمية تحدد أسباب السرطان التي يمكن الوقاية منها 

أجرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية الدراسة المنشورة في 4 فبراير/شباط 2026 في دورية نيتشر الطبية. وأظهرت أن 4 حالات إصابة بالسرطان في العالم من أصل 10 في عام 2022 (بالتحديد بنسبة 37% من الحالات) تعود لأسباب يمكن الوقاية منها، وتقدر بـ 7.1 ملايين حالة.

أرقام وإحصائيات 

شملت الدراسة 30 سبباً يمكن الوقاية منها، أبرزها التدخين والتبغ بنسبة 15%، ثم 9 مسببات للعدوى بنسبة 10%، والكحول بنسبة 3%، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشر كتلة الجسم والخمول البدني وتلوث الهواء والأشعة فوق البنفسجية بنسب أقل من ذلك، وذلك بعد الاستناد إلى بيانات من 185 دولة و36 نوعاً من السرطان.

شكلت 3 أنواع من السرطان نحو نصف حالات الإصابة بالسرطان التي يمكن الوقاية منها لدى الرجال والنساء على مستوى العالم، وهي سرطان الرئة المرتبط بالتدخين وتلوث الهواء، وسرطان المعدة المرتبط بعدوى جرثومة المعدة (الملوية البوابية) "Helicobacter pylori"، وسرطان عنق الرحم أو الحلق الناتجين عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري "HPV". يضاف إليها سرطان الكبد بعد الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي B أو C، وسرطانات الثدي والكبد والقولون والحلق المرتبطة بشرب الكحول.

وبالمقارنة بين حالات الإصابة التي يمكن الوقاية منها بين الرجال والنساء، تبين أن نسبة الحالات الجديدة بين الرجال بلغت 45%، والعامل المسبب الرئيسي للحالات هو التدخين بنسبة 23%، يليه العدوى بنسبة 9% ثم الكحول بنسبة 4%. بينما بلغت حالات الإصابة التي يمكن الوقاية منها 30% بين النساء، وشكلت العدوى 11% من الحالات، يليها التدخين بنسبة 6% ثم ارتفاع مؤشر كتلة الجسم بنسبة 3%.

قارنت الدراسة أيضاً نسب الإصابة حسب التوزع الجغرافي، ووجدت أن نسبة الإصابة كانت في أعلى مستوياتها بين رجال شرق آسيا بنحو 57%، وأدناها في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بنحو 28%. أما بين النساء، فقد سجلت نساء جنوب الصحراء الإفريقية النسبة الأعلى بنحو 38%، و24% في شمال إفريقيا وغرب آسيا. عموماً شكلت الإصابات في المنطقة العربية النسبة الأقل.

تعزى هذه الاختلافات في نسب الإصابة بالسرطان التي يمكن الوقاية منها إلى عدة عوامل، منها سلوكيات الفرد والبيئة التي يعيش فيها ومهنته وإصابته بالأمراض المعدية، والاختلافات الاجتماعية والاقتصادية بين الدول، وسياسات الوقاية من الأمراض التي تتبعها وقدرات النظام الصحي.

اقرأ أيضاً: 13 نصيحة من منظمة الصحة العالمية لتجعل حياتك أفضل وصحية أكثر

نصائح وتوصيات

أشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها، والتي تظهر مدى خطورة الإصابة بالسرطان الناجمة عن أسباب يمكن الوقاية منها. وتتضمن أول مرة العوامل المعدية وعلاقتها بالسرطان إلى جانب المخاطر السلوكية والبيئية والمهنية. وتبرز الإمكانات الهائلة للوقاية، والتي يمكن أن يطبقها الأفراد والحكومات بهدف الحد من عبء السرطان العالمي.

بناء على النتائج التي توصلت إليها الدراسة، توصي منظمة الصحة العالمية بتبني استراتيجيات وقائية مثل مكافحة التبغ وتنظيم استهلاك الكحول وتلقي اللقاحات ضد الأمراض المعدية المسببة للسرطان مثل فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد B، وتحسين جودة الهواء، وتوفير أماكن عمل أكثر أماناً، والتوعية باتباع أنظمة غذائية صحية وممارسة الرياضة والحصول على وزن صحي.

اقرأ أيضاً: لفرص شفاء أفضل: تعرف على المؤشرات المبكرة للإصابة بالسرطان

يمكن ذلك من خلال العمل المنسق بين مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم إلى الطاقة والنقل والعمل. تساعد هذه الإجراءات على تجنيب الأسر والدول عبء تشخيص السرطان وتكاليف علاجه، وبالتالي تحسين صحة السكان.

المحتوى محمي