هل يمكن للطعام أن يعيد لبشرتك نضارتها؟ دراسة تجيب

3 دقيقة
هل يمكن للطعام أن يعيد لبشرتك نضارتها؟ دراسة تجيب
حقوق الصورة: Shutterstock.com/calzone.photography

تشير دراسة حديثة نشرت في مجلة المغذيات إلى أن مكوناً رئيسياً يمكنه حماية البشرة من الشيخوخة، ويمكن الحصول عليه من الغذاء مباشرة، وهو الكاورتينات. إليك ما ينبغي معرفته:

  • الكاروتينات هي أصباغ طبيعية موجودة في الفواكه والخضروات الحمراء والبرتقالية والصفراء، وهي تحمي البشرة …

على الرغم من أن التقدم في العمر حقيقة لا يمكن تجنبها، فإن الحفاظ على بشرة نضرة ومشرقة ليس بالأمر المستحيل. فمع كل سنة تمر، تزداد أهمية العناية بالبشرة، ليس فقط من الخارج باستخدام المستحضرات التجميلية، بل أيضاً من الداخل عبر التغذية السليمة. إذ بينما يعتمد الكثير من المنتجات على عناصر غذائية فعالة، قد يتساءل البعض: ماذا لو حصلت البشرة على هذه العناصر مباشرة من النظام الغذائي، أي من داخل الجسم؟ وفقاً لبحث نشرته مجلة العناصر الغذائية، ثمة مكون غذائي واحد قد يكون مفتاحاً لاستعادة إشراقة البشرة وتعزيز حيويتها مع التقدم في السن. فما هو هذا العنصر؟ وكيف يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً في صحة بشرتك؟

الكاروتينات: المكون السري لمكافحة شيخوخة البشرة

الكاروتينات، هي أصباغ طبيعية تعطي الفواكه والخضروات ألوانها الحمراء والبرتقالية والصفراء الزاهية، مثل البطاطا الحلوة والقرع والجزر والمانغو والبابايا والطماطم والفلفل الأحمر والأصفر والبرتقال، وحتى الخضروات الورقية والداكنة، مثل السبانخ والكرنب.

في البحث الجديد، حلل الباحثون 176 دراسة حول الكاروتينات الموضعية وتأثيرها في شيخوخة الجلد، مثل منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على الكاروتينات، والكاروتينات الغذائية. 

كيف تقاوم الكاروتينات تقدم البشرة في السن؟

توصل الباحثون إلى أن الكاروتينات تحمي البشرة من الشيخوخة من خلال عدة آليات. وتشمل:

  • خصائص مضادة للالتهابات: قد تعاني البشرة الإجهاد التأكسدي نتيجة التعرض لأشعة الشمس المباشرة أو التدخين أو التلوث البيئي والمواد الكيميائية الصناعية وغيرها من العوامل التي تؤدي إلى تشكل مواد ضارة تعرف بالجذور الحرة تهاجم خلايا الجسم، ومنها البشرة، وتسبب شيخوختها. قد تساعد الكاروتينات على تهدئة الالتهاب الناتج عن الإجهاد باعتبارها مضادات أكسدة قوية تساعد على تحييد الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة.
  • إنتاج الكولاجين: الكاروتينات لا تصنع الكولاجين على نحو مباشر، لكنها تهيئ الظروف المثالية داخل الجسم لإنتاجه بكفاءة، وتحميه من التلف، عن طريق تقليل الالتهابات وحماية طبقة الأدمة من الأشعة فوق البنفسجية ودعم الخلايا الليفية التي تنتج الكولاجين.
  • ترطيب البشرة: الكاروتينات مثل بيتا كاروتين واللوتين والليكوبين تعمل على تحييد الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا، فتحافظ على صحة الخلايا الليفية في الجلد، وهي المسؤولة عن إنتاج الكولاجين وحمض الهيالورونيك. يعمل حمض الهيالورونيك مثل "إسفنجة بيولوجية" لأنه يمتص الماء ويحتفظ به داخل الجلد، ما يساعد على ترطيب البشرة ويمنحها مرونة ونضارة.
  • الحماية من أشعة الشمس: تعمل الكاروتينات عمل "فلاتر ضوئية" طبيعية، تمتص جزءاً من الطاقة الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية وتبددها قبل أن تحدث تلفاً في الجلد.
  • التوافر الحيوي: قبل أن تصل إلى ممر الدم، تمر الكاروتينات الغذائية عبر الأمعاء حيث تحدث عمليتا التحلل والامتصاص، وهنا يأتي دور "صحة الأمعاء" باعتبارها مفتاحاً رئيسياً. إذا كانت الأمعاء سليمة، فإن الجسم يستطيع امتصاص الكاروتينات بكفاءة، أما إذا كانت البيئة المعوية مضطربة (بسبب الالتهابات أو سوء التغذية أو استخدام المضادات الحيوية)، فإن التوافر الحيوي للكاروتينات ينخفض. التوافر الحيوي هو كمية العنصر الغذائي التي يجري امتصاصها واستخدامها فعلياً في الجسم، إذ ليس كل ما نأكله يصل إلى الخلايا؛ فالتوافر الحيوي يحدد مدى استفادة الجسم من المغذيات. في الدراسة، وجد الباحثون أن الكاروتينات تتمتع بتوافر حيوي أكبر عند تناولها مع الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو أو المكسرات، أو عند طهوها قليلاً، مثل التبخير أو السلق الخفيف.

عناصر غذائية أخرى تكمل الكاروتينات لصحة البشرة

مع أن الكاروتينات مواد حيوية، فإن الباحثين في الدراسة أشاروا إلى ضرورة دمجها مع نظام غذائي صحي غني بمضادات الأكسدة الأخرى التي تعزز فوائد البشرة، بما في ذلك:

  • الإيزوفلافون: هي مضادات أكسدة قوية توجد في فول الصويا ومنتجاته مثل التوفو والتيمبيه وحليب الصويا وزبادي الصويا. يمكن لهذه المنتجات مقاومة تجاعيد البشرة وترطيبها.
  • فيتامين أ: يعد فيتامين أ عنصراً أساسياً في صحة البشرة، خاصة بأشكاله النشطة مثل الريتينويدات، حيث تساعد الريتينويدات على تحفيز إنتاج الكولاجين، وتحسن لون البشرة وملمسها من خلال تسريع تجدد الخلايا. كما تقشر الريتينويدات البشرة، وتفتح المسام، وتقلل الالتهابات. يوجد هذا الفيتامين في فواكه مثل الشمام والمشمش والمانغو والبابايا.
  • فيتامين إي: يتميز فيتامين إي بخصائص مضادة للأكسدة قوية مماثلة للكاورتينات، تساعد على حماية البشرة وتقليل علامات الشيخوخة المبكرة مثل الخطوط الدقيقة والبهتان، خاصة للبشرة الجافة، لأنه يساعد على الاحتفاظ بترطيبها. يمكن الحصول عليه من اللوز وبذور دوار الشمس والسبانخ.
  • الزنك: الزنك من المعادن الأساسية التي تساعد بشرتك على البقاء صافية ومرنة، من خلال تقليل التورم والتهيج، خاصة لمن يعاني حب الشباب والأكزيما، وينظم إنتاج الزيوت في البشرة التي يمكن أن تسد المسام وتسبب ظهور البثور، وذلك عن طريق تثبيط هرمونات مثل دايهيدروتستوستيرون. علاوة على ذلك، يسرع الزنك التئام الجروح وندبات حب الشباب. يمكن الحصول عليه من بذور اليقطين والمكسرات.
  • أحماض أوميغا 3: هي بمثابة سلاح سري لبشرة مشرقة ومرنة. سواء حصلت عليها من الأسماك الدهنية، أو الزيوت النباتية، أو المكملات الغذائية، فإنها توفر مجموعة واسعة من الفوائد للبشرة، بما فيها تهدئة حالات الجلد الالتهابية مثل حب الشباب والأكزيما والصدفية، والاحتفاظ بالرطوبة فتبدو أكثر امتلاء ونعومة.

المحتوى محمي