دراسة جديدة: تناول المزيد من هذه الأطعمة قد يعزز جودة نومك

3 دقيقة
نوم وأطعمة
حقوق الصورة: بوبيولار ساينس العربية. تصميم: عبدالله بليد.

قد يكون نظامك الغذائي هو الحل لصعوبات النوم، فقد وجدت دراسة حديثة أن تناول المزيد من بعض الأطعمة يمكن أن يحسن جودة النوم بصورة فورية، حتى للأشخاص الأصحاء. إليك أهم ما ينبغي معرفته لتحسين جودة نومك:

  • تناول المزيد من الفاكهة والخضروات: تناول 5 أكواب يومياً يحسن جودة النوم …

هل تحصل على قسط كاف من النوم؟ هل تعاني الأرق وصعوبة في الخلود إلى النوم أو النوم المضطرب الذي يتخلله الكثير من الكوابيس والاستيقاظ المتكرر؟ حسناً ماذا لو أخبرتك أن ما تأكله قد يكون العلاج لما أنت فيه؟
وجدت دراسة حديثة نشرتها مجلة صحة النوم في يونيو/حزيران 2025 أن المشاركين شهدوا تحسناً ملحوظاً وفورياً في جودة النوم عندما زادوا تناولهم لأنواع محددة من الأغذية. فما هي هذه الأغذية وكيف تساعد على النوم؟

تأثير النظام الغذائي في النوم

شارك في الدراسة الحديثة 34 مشاركاً بصحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين 20-49 عاماً، وينامون عادة بين 7 و9 ساعات ليلاً دون أي مشكلات في النوم.

تتبع الباحثون الأنظمة الغذائية للمشاركين (الأطعمة والمشروبات التي تناولوها على مدار 24 ساعة)، وأنماط نومهم باستخدام جهاز قياس نشاط المعصم (جهاز يشبه الساعة الذكية).

ركز الباحثون على "النوم المتقطع"، وهو مؤشر يقيس عدد مرات استيقاظ الشخص أو انتقاله من النوم العميق إلى النوم الخفيف في أثناء الليل. كانت النتائج الرئيسية:

  • ارتبطت زيادة تناول الفاكهة والخضروات نهاراً، وكذلك الكربوهيدرات الصحية، بانخفاض ملحوظ في اضطراب النوم في تلك الليلة. تحديداً، أدت زيادة تناول الفاكهة والخضروات بمقدار 5 أكواب بدلاً من عدم تناولها، إلى تحسن بنسبة 16% في جودة النوم. 
  • أدت زيادة تناول اللحوم الحمراء والمصنعة إلى نوم أسوأ نسبياً، بينما أدت زيادة تناول الألياف والمغنيزيوم إلى نوم أفضل.

اقرأ أيضاً: لماذا يحتاج بعض الأشخاص إلى قدر أقل من النوم؟

كيف يؤثر النظام الغذائي في النوم؟

يعزز النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات والكربوهيدرات الصحية جودة النوم من خلال الآليات التالية:

  • تعزيز امتصاص التريبتوفان: التريبتوفان هو حمض أميني أساسي يحصل عليه الجسم من الغذاء، ويتحول في الدماغ إلى هرمون النوم (الميلاتونين). لكن التريبتوفان غير قابل للذوبان بسهولة في الماء، لذا ينتقل مع الدم مرتبطاً بالألبومين الذي يحافظ عليه في حالة مستقرة وقابلة للنقل عبر الدم. إلا أن هذا الارتباط يمنع التريبتوفان من الوصول إلى الأنسجة التي تحتاج إليه. ومع ذلك، أشارت دراسة نشرتها دورية آفاق في التغذية إلى أن الألياف تزيد امتصاص الدماغ للتريبتوفان، وبالتالي تعزز مستويات الميلاتونين.
  • رفع مستويات الميلاتونين: تحتوي بعض الفواكه على الميلاتونين الطبيعي، مثل الكرز الحامض والكيوي والموز والعنب والتوت البري والأناناس.
  • المغنيزيوم: يوجد معدن المغنيزيوم في الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني والكينوا والبقوليات، وهو معدن يؤثر في جودة النوم على نحو مباشر بالطرق التالية:
  1. يهدئ نشاط الدماغ: يساعد المغنيزيوم على تنظيم عمل غاما أمينوبوتيريك، وهو ناقل عصبي يسهم في تهدئة الجهاز العصبي، ما يعزز القدرة على النوم.
  2. استرخاء العضلات: يثبط المغنيزيوم عمل ناقل عصبي آخر يدعى مستقبلات (إن-ميثيل-د-أسبارتات)، ما يسهم في استرخاء العضلات وتحسين جودة النوم.
  3.  تعزيز الميلاتونين: نقص المغنيزيوم مرتبط بانخفاض هرمون الميلاتونين الضروري لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
  4. إدارة التوتر: يقلل مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول)، ما يعزز الشعور بالهدوء ويساعد على النوم العميق.

اقرأ أيضاً: علاقة وثيقة تربط بين جودة النوم والأداء القيادي

أغذية يجب تجنبها لتعزيز جودة النوم

إن تناول الأغذية التي تعزز جودة النوم قد لا يكون كافياً وحده لتحسين جودة نومك ما لم تتجنب الأطعمة التي تسبب الأرق، مثل:

  • الأغذية الغنية بالدهون المشبعة: مثل البرغر والبطاطا المقلية والأطعمة المصنعة، لأنها تقلل القدرة على الدخول في مرحلة النوم العميق التي تحدث خلالها عمليات الإصلاح والتعافي في الجسم وتعزيز الذاكرة وتقوية المناعة، ما يقلل جودة النوم، فتشعر بالإرهاق عند الاستيقاظ حتى لو نمت عدداً كافياً من الساعات.
  • الكربوهيدرات المكررة: مثل تلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة والحلويات، وخاصة في الفترة التي تسبق النوم، لأنها تسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى سكر الدم ما يثبط إفراز الميلاتونين، يليه انخفاض حاد في سكر الدم، ما يسبب في ارتفاع مستويات هرمونات التوتر ويعوق الاسترخاء.
  • الكحول: يعطل الكحول أنماط النوم بتقصيره مرحلة حركة العين السريعة في الجزء الأول من الليل، ما يؤدي إلى زيادة الاستيقاظ ليلاً.
  • الكافيين: من المواد المنبهة للجسم، لأنه يمنع الأدينوزين من أداء وظيفته بتهدئة النشاط العصبي وتحفيز الشعور بالنعاس. ويمكن أن يؤدي تناوله حتى قبل النوم بست ساعات إلى صعوبة النوم.
  • الإفراط المستمر في استهلاك السعرات الحرارية: يؤدي الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية إلى زيادة الوزن، وبالتالي زيادة الضغط على الحجاب الحاجز والرئتين، وتراكم الدهون حول مجرى الهواء، ما يتسبب بضيق مجرى التنفس وزيادة خطر الإصابة باضطراب انقطاع النفس الانسدادي النومي.

المحتوى محمي