روتين صباحي للمدراء المشغولين: 20 دقيقة لتعزيز الطاقة طوال اليوم

3 دقيقة
روتين صباحي للمدراء المشغولين: 20 دقيقة لتعزيز الطاقة طوال اليوم
حقوق الصورة: بوبيولار ساينس العربية. تصميم: عبدالله بليد.

قد تشكل الصباحات تحدياً للمدراء المشغولين، لكن روتيناً سريعاً مدته 20 دقيقة يمكن أن يعزز الطاقة المستدامة:

  • ابدأ بالترطيب والتحرك: ابدأ بكوب من الماء لإعادة الترطيب، ثم مارس تمارين خفيفة مدة 7-10 دقائق مثل التمدد والمشي السريع أو تمارين وزن الجسم، وذلك لتنشيط الدورة الدم…

لنكن صريحين، قد تبدو صباحات المدراء أشبه بسباق حتى قبل أن يبدأ السباق الفعلي لعجلة العمل، وذلك بالتنقل بين رسائل البريد الإلكتروني والاجتماعات والتحديات الذهنية لاتخاذ القرارات. لكن هذا ليس نموذجاً مستداماً لتحقيق أعلى أداء، بل هو في الواقع وصفة للإرهاق وسوء اتخاذ القرارات وحالة مزمنة من التوتر الخفيف. 

في المقابل، قد تكون 20 دقيقة صباحية فقط كفيلة بإعدادك ليوم عمل مثمر، من شحن طاقتك وتعزيز تركيزك وتطوير مهاراتك. إليك روتين صباحي عملي وفعال، مصمم للقادة الذين لا يملكون الكثير من الوقت ليضيعوه؛ لتعزيز الطاقة والإنتاجية طوال اليوم خلال 20 دقيقة فقط.

ما الذي يحدث في الجسم بعد الاستيقاظ؟

تعمل أجسامنا وفقاً لإيقاع يومي، وهي دورة طبيعية يمر بها الجسم على مدار 24 ساعة، مهمتها تنظيم النوم وإفراز الهرمونات ووظائف حيوية أخرى. وفقاً لمدى توافق طريقة بدء يومنا مع هذا الإيقاع أو تعارضها معه، قد تكون بقية اليوم مثمرة أو مجهدة.

تبدأ هذه الدورة الطبيعية بعد الاستيقاظ مباشرة بارتفاع حاد في مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر)، لتعزيز الشعور باليقظة وتحسين الوظائف الإدراكية والاستعداد لمواجهة اليوم، ثم تبدأ بالتراجع تدريجياً خلال النهار. لكن الصباح الفوضوي يمكن أن يعطل هذه الاستجابة، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق طوال اليوم.

بالإضافة إلى الكورتيزول، يعتمد نشاط الدماغ على توازن دقيق بين النواقل العصبية، مثل الدوبامين والسيروتونين، لتنظيم المزاج والتركيز والدافعية، حيث يمكن لأنشطة مثل ممارسة الرياضة والتعرض لأشعة الشمس أن تعزز هذه المواد الكيميائية بصورة طبيعية، ما يهيئك ليوم إيجابي وقدرة تحمل عالية.

اقرأ أيضاً: هل تستهلك الكمية الكافية من البروتين لبناء عضلاتك؟

روتين الـ 20 دقيقة: خطوة بخطوة

ما يميز الروتين العملي الصباحي هو أنك تستطيع تعديله بما يتناسب مع احتياجاتك الشخصية، بحيث تبقى المدة الإجمالية له نحو 20 دقيقة، ويتضمن عموماً:

  1. الاستيقاظ وترطيب الجسم: خلال الليل، يصاب جسمك بالجفاف بسبب التعرق والتنفس، ما قد يؤدي إلى التعب، وانخفاض الوظائف الإدراكية، والصداع. لذا، ابدأ يومك بشرب كوب من الماء، لدعم وظائف الدماغ وتننشيط عملية الأيض. لمزيد من الفائدة، يمكن لكمية قليلة من عصير الليمون أن تنعش جسمك وتزوده بفيتامين سي.
  2. تحريك الجسم: حاول ممارسة نشاط بدني خفيف إلى متوسط نحو 7-10 دقائق، مثل المشي السريع، أو بعض وضعيات اليوغا، أو دورة قصيرة من تمارين المقاومة التي تعتمد على وزن الجسم، وتركز على الحركة والقوة، مثل تمرين الضغط والقرفصاء والبلانك. تزيد الحركة البدنية تدفق الدم إلى الدماغ، ما يعزز إطلاق "هرمونات السعادة"، مثل الإندورفين والسيروتونين والدوبامين، المحسنة للمزاج والطاقة والتركيز وسرعة المعالجة الإدراكية. 
  3. التحضير الذهني والتأمل: استغل الفترة الصباحية لممارسة اليقظة الذهنية، مثل التنفس العميق، أو التأمل، أو تدوين المذكرات، أو كتابة ثلاثة أهداف يومية وتصور أولوياتك، لأنها تساعد على تهدئة التشتت الذهني وزيادة التركيز وتحسين الحالة النفسية وتقليل التوتر. يدمج المدراء التنفيذيون، مثل أوبرا وينفري وتيم كوك، التأمل اليومي في روتينهم الصباحي للتركيز على متطلبات اليوم.
  4. وجبة فطور متوازنة: توفر التغذية الصحية للمدير طاقة ذهنية وجسدية لانطلاقة قوية، وهي الوجبة المتوازنة من حيث محتواها من العناصر الغذائية، تجمع بين البروتين والدهون الصحية والألياف، للحفاظ على الطاقة والأداء الإدراكي خلال اجتماعاتك الصباحية. من الأمثلة عنها بيضة مسلوقة، وخبز الحبوب الكاملة، وكوب من الزبادي اليوناني مع ملعقة من بذور الشيا أو الكتان. بالإضافة إلى فواكه مثل التوت أو الموز تمثل مصدراً للسكر الطبيعي والفيتامينات ومضادات الأكسدة. وتجنب الأطعمة السكرية أو المصنعة التي قد تؤدي إلى انخفاض الطاقة. 

اقرأ أيضاً: ما هو الروتين اليومي لمارك زوكربيرغ؟

نصائح للمدراء لتعزيز فوائد الروتين الصباحي العملي 

لأنك مدير، قد تكون صباحاتك غير منتظمة أو مضطربة، بما يعوق تحقيق فوائد الروتين الصباحي اليومي، لكن مع اتباع بعض النصائح العملية، يمكن التغلب على هذه العقبات:

  • التحضير: لتجنب الوقت الضائع في التحضير والذي يسبب العبء الذهني في الصباح، جهز ملابسك والمكونات الأساسية للفطور في الليلة السابقة، ورتب جدول أعمالك مسبقاً وفقاً للأولويات الثلاث الرئيسية. 
  • جدول نوم منتظم: حافظ على ثبات موعد النوم والاستيقاظ، حتى في عطلات نهاية الأسبوع؛ لأنه يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية، ويحسن جودة النوم واليقظة في أثناء النهار. 
  • تجنب استخدام الشاشات الزرقاء: يجب تأجيل التحقق من الهاتف أو البريد الإلكتروني حتى الانتهاء من هذا الروتين، لمنع الانجراف إلى وضع الانفعال والتوتر. يشبه الأمر الاستيقاظ والاندفاع فوراً نحو أولويات الآخرين أو مشكلاتهم ومطالبهم، عوضاً عن التركيز على نفسك.
  • إعطاء الأولوية للعمل المهم والمتعب: إذا أمكن، رتب مهام التفكير أو اتخاذ القرارات الصعبة في الصباح الباكر، حيث تكون الطاقة والتركيز في أعلى مستوياتهما، ما يقلل الأخطاء المحتملة.

المحتوى محمي