Reading Time: 4 minutes

باراسيتامول هو مسكن للآلام ومُخفّض للحمى، فهو يُستخدم لعلاج العديد من الحالات؛ مثل الصداع وآلام العضلات والتهاب المفاصل وآلام الظهر وآلام الأسنان ونزلات البرد والحمى، يخفف الألم في التهاب المفاصل الخفيف؛ ولكن ليس له تأثير على الالتهاب أو توّرم المفصل ذاته. تم صنعه لأول مرة عام 1877 أو ربما 1852؛ إذ تختلف السجلات. وهو أكثر الأدوية استخداماً للألم والحمى في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، كما أنه مُدرج في قائمة منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية، وفي عام 2018، كان ترتيبه العشرين في قائمة الأدوية الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة ، مع أكثر من 27 مليون وصفة طبية.

ما هو الباراسيتامول؟

الباراسيتامول؛ المعروف أيضاً باسم «الأسيتامينوفين»، هو دواء يُستخدم لعلاج الحمى والألم الخفيف إلى المتوسط، فعند تناول جرعة قياسية، يقلّل الباراسيتامول من درجة حرارة الجسم بشكلٍ طفيف، فهو أدنى من «الأيبوبروفين» في هذا الصدد، وفوائد استخدامه للحمى غير واضحة.

يخفف الباراسيتامول من ألم الصداع النصفي الحاد بشكلٍ ملحوظ، وبشكلٍ طفيف فقط في صداع التوتر العرضي، ومع ذلك، فإن مزيج الأسبرين، والباراسيتامول، والكافيين يساعد في كلتا الحالتين، ويوصى به كخط علاج أولي لهما.

يعتبر الباراسيتامول فعالاً في علاج آلام ما بعد الجراحة؛ ولكنه أقل شأناً من الإيبوبروفين في هذا الصدد كذلك، ويوفر مزيج الباراسيتامول والإيبوبروفين مزيداً من الفاعلية ويتفوق على أي من العقارين بمفرده.

الجرعة اليومية القصوى الموصى بها للبالغين هي ثلاثة إلى أربعة غرامات؛ حيث قد تؤدي الجرعات العالية إلى تسمم؛ بما في ذلك فشل الكبد، ويُعتبر تسمم الباراسيتامول السبب الرئيسي لفشل الكبد الحاد في العالم الغربي، ويمثل معظم الجرعات الزائدة من الأدوية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.

التركيبة الدوائية والأسماء التجارية

باراسيتامول

Shutterstock.com/Danijela Maksimovic

يبدو أن الباراسيتامول يمارس تأثيره من خلال آليتين؛ تثبيط إنزيمات الأكسدة الحلقية وتأثيرات مستقلبه «AM404». لذا، فإن الباراسيتامول قريب من العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات التي تعمل عن طريق تثبيط إنزيمات «COX-1» و «COX-2»، ويشبه مثبطات «COX-2» الانتقائية بشكلٍ خاص.

يثبط الباراسيتامول تخليق «البروستاجلاندين» عن طريق تقليل الشكل النشط لإنزيمات «COX-1» و «COX-2»؛ يحدث هذا فقط عندما يكون تركيز حمض «الأراكيدونيك» و«البيروكسيدات» منخفضاً. في ظل هذه الظروف؛ يُعتبر «COX-2» الشكل السائد من إنزيمات الأكسدة الحلقية؛ وهو ما يفسر انتقائيته الواضحة للباراسيتامول، أما في ظل ظروف الالتهاب، فيكون تركيز البيروكسيدات مرتفعاً؛ مما يبطل التأثير المخفّض للباراسيتامول، وعليه، فإن تأثير الباراسيتامول المضاد للالتهابات يكون طفيفاً.

تتمركز الآلية الثانية حول مستقلب الباراسيتامول «AM404»، تم اكتشاف هذا المستقلب في أدمغة الحيوانات والسائل الدماغي النخاعي للبشر الذين يتناولون الباراسيتامول. على ما يبدو؛ يتكون في الدماغ من مستقلب الباراسيتامول الآخر «4-أمينوفينول» بفعل حمض أميد هيدرولاز الدهني.

ومن الأسماء التجارية الأخرى التي يُعرف بها سيتامول:

  • ديمادون.
  • ليمسيب.
  • بانادول.
  • باناماكس.
  • تيلينول.

استخدامات باراسيتامول

باراسيتامول

Shutterstock.com/fizkes

الحمى

يُعد باراسيتامول دواءً مفضلاً لخفض الحمى، ومع ذلك، فقد كانت هناك ندرة في الأبحاث حول خصائصه الخافضة للحرارة؛ خاصةً عند البالغين؛ لكن أشارت مراجعة حول الباراسيتامول وإدارة الحمى إلى أن فوائده غير واضحة. بالإضافة إلى ذلك، فعند تناول الباراسيتامول لنزلات البرد، قد يخفف من انسداد الأنف أو سيلانه؛ ولكن ليس أعراض البرد الأخرى؛ مثل التهاب الحلق والتوعك والعطس والسعال، ومع ذلك، فإن هذه البيانات هي ذات جودة منخفضة.

مسكن للآلام

يستخدم باراسيتامول لتخفيف الآلام الخفيفة إلى المتوسطة؛ مثل الصداع وآلام العضلات وآلام التهاب المفاصل الطفيف وآلام الأسنان، وكذلك الألم الناجم عن البرد والإنفلونزا والالتواء وعسر الطمث، ويوصى به -على وجه الخصوص- للألم الخفيف إلى المتوسط، لأن الأدلة على علاجه للألم المزمن غير كافية.

مخفف لآلام الصداع والشقيقة

يُعتبر الباراسيتامول فعالاً في علاج الصداع النصفي الحاد؛ إذ أن 39% من الناس الذين تناولوه لاحظوا تسكين الآلام في ساعةِ واحدة مقارنةً بـ20% ممن لم يتناولوه، كما أن تركيبة الأسبرين، والباراسيتامول، والكافيين لها دليلٌ قوي على الفعالية، ويمكن استخدامها كخط علاج أول للصداع النصفي.

كما توصي جمعيات الصداع الألمانية والنمساوية والسويسرية والجمعية الألمانية لطب الأعصاب بالمزيج باعتباره مزيجاً مميزاً -بحسب تعبيرها- للعلاج الذاتي للصداع النصفي، والباراسيتامول وحده كخيار أول.

غالق للقناة الشريانية السالكة

يساعد الباراسيتامول على إغلاق الأقنية في «القناة الشريانية السالكة»؛ وهي وعاء دموي زائد ليس له غرض يوجد لدى بعض حديثي الولادة، إنه فعال لهذا الغرض مثل الإيبوبروفين أو الإندوميتاسين؛ ولكن ينتج عنه نزيف معدي معوي أقل تواتراً مما ينتج عن الإيبوبروفين.

تفاعلات باراسيتامول الدوائية والأضرار

باراسيتامول

Shutterstock.com/fizkes

يتفاعل باراسيتامول مع أكثر من مئة دواء. لذا؛ يُنصح باستشارة الطبيب قبل أخذ باراسيتامول، وفي حال كنت تتناول بعض الأدوية الأخرى. فيما يلي قائمة بأشهر الأدوية التي يتفاعل معها:

  • أميتريبتيلين.
  • أملوديبين.
  • أسبرين.
  • أتورفاستاتين.
  • الكوديين.
  • الديازيبام.
  • ديكلوفيناك.
  • إيبوبروفين؛ في بعض الحالات.
  • أوميبرازول.
  • بانتوبرازول.
  • ترامادول.

الآثار الجانبية الشائعة للباراسيتامول -على المدى القصير- هي الغثيان وآلام البطن، وقد يؤدي الاستهلاك المزمن للباراسيتامول إلى انخفاض في مستوى «الهيموغلوبين»؛ مما يشير إلى احتمال حدوث نزيف معدي معوي ونتائج اختبارات وظائف الكبد غير طبيعية.

وهناك ارتباطٌ ثابت بين زيادة معدل الوفيات بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية؛ مثل السكتة الدماغية واحتشاء عضلة القلب، وأمراض الجهاز الهضمي؛ مثل القرحة والنزيف، والآثار الجانبية الكلوية، مع تناول جرعاتٍ أعلى من الباراسيتامول.

قد يزيد الدواء أيضاً من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ لوحظ ارتفاع معدل الإصابة بالربو واضطرابات النمو والتناسل في نسل النساء اللواتي يعانين من الاستخدام المطوّل للباراسيتامول أثناء الحمل؛ على الرغم من عدم وضوح ما إذا كان الباراسيتامول هو السبب الحقيقي لهذه الزيادة أم لا.

كما أن الدليل على الارتباط بين الباراسيتامول أثناء الحمل واضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة قويٌّ بشكلٍ ملحوظ؛ كل هذا دفع الدعوات إلى قصر استخدامه في الحمل على أقل جرعةٍ فعالةٍ ولأقصر وقتٍ ممكن.

اقرأ أيضاً: أوجمنتين: ماذا تعرف عن واحد من أشهر المضادات الحيوية؟