Reading Time: 4 minutes

تشارك المرأة الحامل الكثير مع جنينها؛ حيث ينتقل الأكسجين والغذاء منها إلى طفلها عبر المشيمة، ويمكن أن تنتقل الأدوية التي تتناولها أيضاً إلى الجنين. قد تكون معظم الأدوية آمنة بالنسبة للأم؛ ولكن هناك احتمال أن يضر بعضها بالجنين النامي، ومع ذلك، فمن الطبيعي أن تحتاج الحامل إلى الأدوية أثناء الحمل، فإذا أصيبت بعدوىً بكتيرية؛ قد تحتاج إلى تناول مضاد حيوي لعلاجها.

هل من الآمن تناول المضاد الحيوي للحامل؟

يجب اختيار الدواء الموصوف للحامل بعناية، ولا بأس من تناول بعض المضادات الحيوية أثناء الحمل، في حين أن البعض الآخر ليس كذلك؛ يعتمد ذلك على نوع المضاد الحيوي، ووقت تناوله أثناء الحمل، والجرعة، والتأثيرات المحتملة التي قد تحدث على حملك، ومدة تناول المضادات الحيوية.

أظهرت الدراسات أن تناول مضادات حيوية معينة خلال مراحل الحمل الأولى يرتبط بمخاطر متزايدة للإجهاض، ومن بين النساء الحوامل اللواتي تناولن مضادات حيوية، كانت هناك 16.4% منهن تعرضن للإجهاض، ومن بين النساء اللواتي لم يتناولن المضادات الحيوية، بقيت نسبة من تعرضن للإجهاض 12.6%؛ وهي نسبة غير قليلة؛ إلا أنه يجب ألا نهمل هذا الفرق بين النسبتين.

اقرأ أيضاً: على الحوامل ألا يقلقن من تناول المضادات الحيوية

متى يجب استخدام المضاد الحيوي للحامل؟

تناول الحامل للمضادات الحيوية

shutterstock.com/VGstockstudio

لا يمكن أن تصاب المرأة الحامل بعدوىً بكتيرية، وتُترك دون علاج أو تناول مضادات حيوية. تجب مراجعة طبيب النسائية عند حدوث عدوىً بكتيرية، لتحديد وجوب تناول المضاد الحيوية أم لا، ونوع المضاد المناسب، وعدم تناول مضاد حيوي دون استشارة الطبيب. تشمل الالتهابات البكتيرية الشائعة أثناء الحمل التهابات المسالك البولية، والالتهابات التي تسببها البكتيريا العقدية، وبالنسبة لمثل هذه العدوى، فإن المضادات الحيوية هي الأدوية الوحيدة التي ستساعد الحامل على التحسن، ويجب عليها تناولها. 

وفي بعض الحالات؛ قد يكون عدم علاج العدوى عند الحامل أكثر خطورةً على صحة الطفل من تعريضه لمضاد حيوي، أما في حال العدوى الفيروسية؛ لا تنبغي معالجة الالتهابات الفيروسية للحامل بالمضادات الحيوية، لأنها لن تؤدي للتخلص من العدوى، كما أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى بكتيريا مقاومة للأدوية. 

اقرأ أيضاّ: ربع المضادات الحيوية التي يتم وصفها لا ضرورة لها

هل المضاد الحيوي يؤثر على الحمل؟

إن تناول المضادات الحيوية بطريقة عشوائية ودون الرجوع إلى الطبيب، يؤثر على الأم الحامل وعلى جنينها على حد سواء، وتتمثل هذه التأثيرات بعدة أعراض و مضاعفات على الأم، وبالعديد من التشوهات التي قد تصيب الجنين.

مضاعفات استخدام المضاد الحيوي للحامل

يسبب تناول المضادات الحيوية أثناء الحمل عدداً من الآثار الجانبية للحامل، وغالباً ما يكون تأثيرها على الجهاز الهضمي. تشمل بعض الآثار الجانبية ما يلي:

  • فقدان الشهية.
  • الغثيان.
  • الإقياء.
  • ألم البطن.
  • بقع بيضاء على اللسان.
  • ردود فعل تحسسية؛ مثل تورم الشفتين والوجه أو اللسان وقصر النفس.

تأثير تناول الحامل للمضادات الحيوية على الجنين

تناول الحامل للمضادات الحيوية

shutterstock.com/Africa-Studio

إن تناول الحامل للمضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، يسبب العديد من المضاعفات والتشوهات؛ أهمها:

  • اليرقان.
  • تضرر نمو مفاصل الجنين.
  • تلون أسنان الجنين.
  • تشوهات الأطراف الخلقية.
  • فتق الحجاب الحاجز.
  • عيوب القلب الخلقية.
  • انشقاق سقف الحلق.
  • انعدام الدماغ، فلا يكون للجنين جمجمة كاملة النمو، كما أن نمو الدماغ يكون في الحد الأدنى. 
  • حالة تشوانال أتريسيا؛ التي يسببها تناول المضادات الحيوية أثناء الحمل، وتؤدي إلى تشوه مجرى الهواء الأنفي للجنين أثناء عملية التكوين.

اقرأ أيضاً: دليلك المبسط للتعرف على آلية عمل المضادات الحيوية

المضادات الحيوية المسموح بها للحامل

عندما تتعرضين لعدوىً بكتيرية أثناء الحمل، سيصف طبيبك المضاد الحيوي الأفضل والأكثر أماناً لك لتتناوليه أثناء الحمل. إليك عينةً من المضادات الحيوية التي تُعتبر آمنةً بشكل عام أثناء الحمل:

  • البنسلينات؛ بما في ذلك الأموكسيسيلين و الأمبيسلين.
  • السيفالوسبورينات؛ بما في ذلك سيفاكلور، سيفاليكسين.
  • الأريثروميسين.
  • الكليندامايسين.
  • الأوغمنتين.

المضادات الحيوية التي يجب تجنبها للحامل

تناول الحامل للمضادات الحيوية

shutterstock.com/Africa Studio

يُمنع على الحامل تناول بعض المضادات الحيوية، بسبب تأثيراتها على الأم والجنين، فقد يسبب بعضها تشوهاتٍ خلقيةً، ومشاكلَ متنوعةً. تشمل المضادات الحيوية التي يجب تجنبها للحامل

  • الكلورامفينيكول: يسبب خطورة أمراض الدم ومتلازمة الطفل الرمادي.
  • سيبروفلوكساسين وليفوفلوكساسين: يمكن أن تسبب بعض المشاكل في نمو عضلات الطفل والهيكل العظمي، وكذلك آلام المفاصل وتلف الأعصاب المحتمل في الأم.
  • سيبروفلوكساسين وليفوفلوكساسين؛ وهما من عائلة المضادات الحيوية الفلوروكينولون.
  • الفلوروكينولونات: تزيد من خطر حدوث تمزق الشريان الأبهر، وقد تزيد من فرص حدوث الإجهاض.
  • السلفوناميدات: تُعرف أيضاً باسم أدوية السلفا، ويمكن أن تسبب اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة، وقد تزيد من فرص حدوث الإجهاض.
  • تريميثوبريم: يمكن أن يسبب عيوباً في الأنبوب العصبي؛ مما يؤثر على نمو دماغ الجنين.
  • الماكروليدات: تسبب عيوباً في الأعضاء التناسلية وتشوهات قلبية.

اقرأ أيضاً: سوء استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى ملايين الوفيات

هل المضاد الحيوي يسبب إسهال للحامل؟

حمض الفوليك والحامل والتوحد

shutterstock.com/ Chompoo Suriyo

تسبب المضادات الحيوية الإسهال بشكل عام؛ وخاصةً المضادَين السيفالوسبورين والبنسلينات، وكلاهما من المضادات الحيوية التي يُسمح للحامل بتناولهها، ونقول أن الإسهال مرتبط بتناول المضاد الحيوي إذا تسبب للحامل بإسهال مائي مرتين أو ثلاث مرات أو أكثر يومياً، ولمدة يومين على الأقل، أو إذا عانت من تقلصات في المعدة، وفي هذه الحالة؛ يجب الاتصال بالطبيب على الفور، فقد يكون ذلك بسبب الإصابة بعدوىً ثانية يمكن أن تكون خطيرة أثناء الحمل، وسيصف الطبيب نوعاً آخر من المضادات الحيوية لهذه المشكلة.