كجرّاح متخصص في علاج المرضى المصابين بالمشاكل الصوتية؛ أُسجل أصوات مرضاي وهم يتحدّثون بشكلٍ روتيني، وبالنسبة لي؛ هذه التسجيلات مهمّة للغاية، لأنها تساعدني في كشف التغيّرات الدقيقة في أصوات المرضى بين الزيارة والأخرى، كما أنها تساعدني في تحديد ما إذا كانت الجراحة أو العلاج الصوتي هما السبب وراء التحسّن أم لا؛ لكن لماذا تختلف أصواتنا في التسجيلات الصوتية؟ تفاجئني مدى صعوبة هذه الجلسات بالنسبة لبعض المرضى؛ إذ يشعر كثيرون منهم بعدم الارتياح بعد سماع أصواتهم في التسجيلات؛ يتسائلون وهم يشعرون بالفزع: هل يبدو صوتي فعلاً هكذا؟ الإجابة: (نعم، صوتك يبدو هكذا بالفعل) يصبح بعض المرضى مضطربين لدرجة أنهم يرفضون تماماً…