إنها قصة مألوفة لأي شخص مهتم بمصير الحياة البرية في العالم: إعادة إدخال الحيوانات المفترسة مثل الذئاب والقطط المفترسة إلى الحياة البرية أمر مهم جداً لاستعادة النظم البيئية البرية. قد يكون المثال الأشهر على ذلك إعادة الذئاب الرمادية إلى متنزه يلوستون الوطني عام 1995 وما تلاه من تأثيرات متعاقبة على الأنواع الأخرى، بما في ذلك تأثيرها على النباتات. أجبرت عودة الذئاب إلى مناطق معينة بعد 70 عاماً من غيابها قطعان الأيائل على الانتقال مرة أخرى، ما أعطى بدوره فرصة لأشجار الصفصاف والحور التي كانت تقتات عليها الأيائل بشكلٍ جائر للنمو والازدهار مرة أخرى، ما وفّر بدوره موارد كافية من العيدان وجذوع الأشجار للقنادس لبناء مستعمراتها، الأمر الذي أدى لعودة أعدادها إلى الارتفاع تلقائياً وزيادة مستعمراتها من 8 مستعمرات عام 1953 إلى 100 مستعمرة اليوم.
إنها قصة جميلة عن مرونة الطبيعة بلا شك. ولكن كما تعلّم علماء الأحياء الآن، فإن إعادة إدخال الحيوانات المفترسة الرئيسية إلى النظم البيئية التي غابت عنها لأجيال عدة يمكن أن تؤثر على الأنواع الأخرى بطرق غير متوقعة وربما تكون نتائجها سيئة.
اقرأ أيضاً:

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.