لماذا لا توجد جسور فوق نهر الأمازون؟

لماذا لا توجد جسور فوق نهر الأمازون
حقوق الصورة: أنسبلاش.
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

على الرغم من أنه ثاني أطول نهر في العالم وطوله يُقدر بنحو 6992 كيلومتراً، ويمر عبر عدة دول منها: فنزويلا وبيرو وكولومبيا والبرازيل، إلا أنه لا توجد أي جسور فوق نهر الأمازون، الذي يُعد واحداً من أهم مصادر المياه العذبة على سطح الكوكب، ويحتوي كمية من المياه العذبة أكبر منها في أي نهر آخر، كما يضم عدداً كبيراً من الأنواع الحيوية أبرزها دلافين نهر الأمازون، وما يزيد عن 100 نوع من الأسماك الكهربائية، وغيرهما.

نهر الأمازون: حقائق ومعلومات  

نهر الأمازون عريق وتاريخه قديم، وهناك مجموعة من المعلومات الشيقة حوله، من ضمنها:

كان يتدفق في الاتجاه المعاكس 

منذ زمن بعيد يتراوح ما بين 65 إلى 145 مليون سنة مضت، كان نهر الأمازون يتدفق نحو المحيط الهادئ وهو عكس الاتجاه الذي يتدفق نحوه اليوم، وذلك بسبب المرتفعات التي كانت موجودة وقتها، ودفعته للتدفق في اتجاهه السابق.

يؤثر على مستوى سطح البحر الكاريبي 

يصب نهر الأمازون في المحيط الأطلسي، ويمر عبر منطقة البحر الكاريبي، فيُضيف إليه كمية من المياه العذبة رافعاً منسوبه بنحو 3 سم.

اقرأ أيضاً: دراسة حديثة تربط بين نمط الحياة وانخفاض معدلات الإصابة بالخرف بين سكان الأمازون الأصليين

اسم الأمازون من أسطورة يونانية 

أثناء القرن السادس عشر الميلادي، وتحديداً عام 1541، وبينما كان هناك رحالة إسباني يُدعى "فرانسيسكو دي أوريلانا" يستكشف النهر في أميركا الجنوبية، هاجمته مجموعة من المحاربات ذكرته بأسطورة يونانية تصف مجموعة من المحاربات الأمازونيات، فأطلق على النهر اسم "نهر الأمازون".

هناك ما يزيد عن 120 سداً 

تحتوي منابع الإنديز لنهر الأمازون على نحو 142 سداً. وغالباً ما يكون الهدف من تلك السدود هو توليد الطاقة الكهربائية.  وعلى الرغم من آثارها السلبية على البيئة، وتهديدها للأنواع المائية، إلا أنه من المقترح بناء 160 سداً.

يحتوي على عدد كبير من الأنواع 

يضم حوض نهر الأمازون ما يزيد عن 3 آلاف نوع من الأسماك، منها نحو 100 نوع من الأسماك الكهربائية، وما زالت الاكتشافات مستمرة لأنواع جديدة، وهو موطن للأناكوندا الخضراء والقضاعة المعروف بـ "ثعالب الماء".

اقرأ أيضاً: 94 درجة مئوية: هكذا تخفي غابات الأمازون أسطورة النهر المغلي

لماذا لا توجد جسور فوق نهر الأمازون؟

عند النظر إلى الأنهار الأخرى، نجد مجموعة من الجسور فوق أغلبها. على سبيل المثال:

  • نهر النيل: وهو أطول نهر في العالم، ويقع في القارة الإفريقية، على الرغم من ذلك، هناك عدد كبير من الجسور تمر فوقه، منها 9 في مدينة القاهرة المصرية وحدها.
  • نهر الدانوب: ويمر في أوروبا، وفوقه نحو 133 جسراً.
  • نهر اليانغتسي: النهر الرئيسي في قارة آسيا، ويمر فوقه ما يزيد عن 100 جسراً.

اقرأ أيضاً: تغير مفاجئ في لون مياه نهر النيل: ما السبب وراء هذه الظاهرة؟

مع ذلك، فلا توجد أي جسور فوق نهر الأمازون، والحقيقة أنّ هناك عدة أسباب منطقية لهذا، وهي:

قد لا توجد حاجة للجسور 

يعيش حول النهر عدد قليل من السكان، وعادةً ما يكون التنقل من جانب إلى آخر من النهر عبر القوارب، لقضاء الأمور المختلفة مثل نقل البضائع أو انتقال البشر لأشياء حياتية.

عوائق طبيعية 

تُحيط غابات الأمازون بالنهر بصورة متعرجة، ما يعني أنّ هناك عدد قليل من الطرق التي يمكن بناء الجسور فوقها. كما توجد مستنقعات حول النهر، وتربتها رخوة، ما يصعب فكرة إنشاء الجسور، حيث تحتاج تلك المناطق إلى أساس عميق لبناء جسور طويلة في ظل تلك الظروف الطبيعية هنا، وهذا يكلف مبالغ مالية هائلة.

تحديات خاصة بالتغيرات الموسمية 

يتأثر نهر الأمازون بالتغيرات الموسمية، فقد يتراوح عرض النهر أثناء موسم الجفاف الذي يمتد من يونيو/حزيران إلى نوفمبر/تشرين الثاني بين (3.2 - 9.7) كيلومتراً، بينما يصل العرض إلى 48 كيلومتراً من ديسمبر/كانون الأول إلى أبريل/نيسان وهو موسم المطر، ويرتفع منسوب المياه إلى 15 متراً مقارنة بمنسوب موسم الجفاف. يؤدي هذا التفاوت في ظروف المواسم المختلفة إلى خلق تحديات يصعب إدراكها.

وأخيراً، إنّ نهر الأمازون واحد من أهم الأنهار في العالم، وهو نهر ثري سواء بالأنواع الحية النباتية والحيوانية أو كمية المياه العذبة الكبيرة والتي تغذي مساحة كبيرة من أميركا الجنوبية، وله العديد من الخصائص والمميزات الأخرى التي تجعله فريداً.