كيف تلتزم بممارسة الرياضة في المنزل؟

3 دقيقة
كيف تلتزم بممارسة الرياضة في المنزل؟
حقوق الصورة: بوبيولار ساينس العربية. تصميم: عبدالله بليد.

إن كنت ممن يعملون عن بعد، فأنت تفتقد غالباً إلى الحد الفاصل بين الحياة المهنية وحياتك الشخصية بمختلف جوانبها، بما فيها التمارين الرياضية، ما يجعل الالتزام بها صعباً ويحتاج إلى أكثر من قوة الإرادة. إليك بعض النصائح التي قد تساعدك:

  • استخدم حلقة العادات: حدد مكونات حلقة الع…

لنكن واقعيين، حين تتحول غرفة المعيشة إلى مكتب ونادٍ رياضي ومكان للاسترخاء في آن واحد، يصبح من الصعب التمييز بين وقت التمرين ووقت مشاهدة "حلقة أخرى فقط". في السابق، كان مجرد الخروج من المنزل، مثل المشي نحو السيارة أو ارتداء ملابس الرياضة أو الوصول إلى مكان مخصص، يمثل إشارة ذهنية واضحة بأن وقت النشاط قد حان. أما اليوم، ومع غياب هذه الإشارات، يصبح الحفاظ على الالتزام تحدياً حقيقياً.

لكن الحل لا يكمن في قوة الإرادة وحدها، فالإرادة، مهما كانت صلبة، تتآكل أمام رتابة الأيام وضغوطها، بل في بناء نظام ذكي، يبدأ بتهيئة بيئة مناسبة، ووضع روتين عمل واضح يتناغم مع إيقاع طاقتك اليومية. إليك الخطوات التي قد تساعدك على تحويل منزلك إلى مساحة محفزة على الحركة، حيث يصبح التمرين عادة يومية لا تقبل الجدل.

اقرأ أيضاً: هل يفضل ممارسة الرياضة في وقت ثابت يومياً؟

تشكيل العادة والالتزام بها

لا تتكون العادات بصورة عشوائية، بل ثمة آليات عصبية وسلوكية وراء تكوينها، حيث تتكون مما يعرف بـ "حلقة العادة":

  • منبه أو مؤشر.
  • روتين أو سلوك.
  • مكافأة.

 على سبيل المثال، قد يحفز الشعور بالملل على سلوك تصفح المحمول اللاواعي، حيث يصبح الملل مؤشراً تلقائي لهذا السلوك، للحصول على الترفيه  (المكافأة).

بالأسلوب نفسه، يمكن توظيف هذه الحلقة لامتلاك عادة التزام بالتمارين الرياضية، بحيث تربط موقفاً ثابتاً بسلوك مرغوب ثم تكافئ نفسك بالشعور بالإنجاز. إليك هذا المثال، عندما تضع ملابس التمرين بجانب السرير ليلاً، بحيث تكون أول ما تراه صباحاً، تشعر بالتحفيز لأداء تمرين صباحي، ما يمنحك شعوراً بالإنجاز كمكافأة. بهذه الطريقة، تكون رؤية الملابس هي المنبه لأداء التمرين.

اقرأ أيضاً: هل ممارسة الرياضة يومين في الأسبوع كافية لتحسين صحتك وخسارة الوزن؟

صمم تمريناً سهلاً وقابلاً للتطبيق

من أكثر الأخطاء شيوعاً عند محاولة الالتزام بالتمارين في المنزل هو البدء بخطط طموحة تفوق القدرة الفعلية، ما يؤدي إلى الإحباط والتراجع السريع، لكنك لست بحاجة إلى ساعات مكثفة من التمرين في البداية، بل يمكنك اعتماد "قاعدة الدقيقتين" التي صاغها جيمس كلير، مؤلف كتاب "العادات الذرية". تنص القاعدة على أن أي عادة جديدة تود الالتزام بها يجب أن تبدأ بها بأبسط شكل ممكن، إذ غالباً ما يكون البدء هو الجزء الصعب وليس الاستمرار.

على سبيل المثال، ابدأ بدقيقتين فقط من تمارين الضغط أو صعود الدرج ونزوله، أو المشي في المكان.

كل مرة تنجح فيها في تنفيذ هذا التمرين البسيط، يفرز دماغك مادة الدوبامين، وهي المسؤولة عن الشعور بالمكافأة والرضا، ما يعزز رغبتك في تكرار السلوك وزيادة مدته تدريجياً.

اقرأ أيضاً: هل ممارسة الرياضة في الليل مضرة؟

أضف المتعة للتمارين الرياضية

الالتزام بالتمارين الرياضية في المنزل لا يعني بالضرورة الانضباط الصارم أو الروتين الممل، بل اختر أنشطة تحبها وتناسب شخصيتك، سواء كانت الرقص على أنغام الموسيقى، أو تمارين الكارديو التفاعلية، أو حتى اليوغا الهادئة. يمكنك أيضاً استخدام تطبيقات تجعل التمرين أشبه بلعبة، أو مشاهدة فيديوهات تدريبية مرحة تحفزك على الحركة. بالإضافة إلى ذلك، يفتح التنويع الباب أمام مجموعات عضلية مختلفة.

 لا تتمرن وحدك

التمرين مع شخص آخر يمكن أن يصنع فارقاً كبيراً في التزامك واستمتاعك بالرياضة، فوجود شريك يشجعك في لحظات الكسل، ويحتفل معك بالإنجازات، يمنحك دفعة معنوية قوية. سواء كان صديقاً، أو أحد أفراد العائلة، أو حتى مجموعة عبر الإنترنت، فإن الدعم الاجتماعي يعزز شعورك بالمسؤولية ويجعل التمرين أكثر حيوية وتفاعلاً. يمكنكما تحديد مواعيد ثابتة للتمرين، وتبادل التحديات، ومشاركة التقدم والنتائج. 

اقرأ أيضاً: 11 سبباً تفسّر عدم فقدان الوزن على الرغم من تقليل الطعام وممارسة الرياضة

تكديس العادات: اربط التمرين بعادة قائمة

الربط بين التمرين وعادة يومية ثابتة، يعرف في علم النفس السلوكي باسم "تكديس العادات"، وهو أسلوب يعتمد على أن العادات اليومية، مثل شرب القهوة أو تنظيف الأسنان، تمثل إشارات بيئية قوية تحفز الدماغ على تنفيذ سلوك معين دون الحاجة إلى تفكير واعٍ أو دافع داخلي قوي. عند ربط مثل هذه العادات بسلوكيات أخرى، مثل ممارسة بضع دقائق من التمارين الرياضية، يصبح بمرور الوقت هذا الارتباط تلقائياً، ما يقلل الاعتماد على قوة الإرادة أو الحافز اللحظي.

اقرأ أيضاً: العلم وراء تناول البروتين بعد التمرين: هل هي ممارسة ضرورية؟

على سبيل المثال، بعد شرب القهوة صباحاً يمكنك أداء 10 دقائق من التمارين الخفيفة، ما يربط النشاط البدني بإحساس النشاط الذي تمنحه القهوة. وبعد استراحة الظهيرة قد يساعد إدخال روتين بسيط لتمارين التمدد أو المرونة على تجديد الطاقة في منتصف اليوم.

المحتوى محمي