دليلك لاختيار نظارات شمسية تحمي عينيك وتناسب نشاطك

4 دقيقة
كيف تحمي عينيك باستخدام لون النظارات الشمسية المناسب
مع ذلك، لست مضطراً إلى ارتداء النظارات الشمسية كلها في وقت واحد.

لحماية العينين من أضرار الشمس وتحسين جودة الرؤية، لا يكفي اختيار نظارات شمسية جذابة فقط، بل يجب الانتباه إلى مواصفات العدسات ولونها وفق النشاط والظروف المحيطة بناء على المعلومات التالية:

  • الحماية الكاملة من الأشعة فوق البنفسجية هي الشرط الأول والأساسي.
  • العدسات الأكبر حجم…

عندما يتعلق الأمر باختيار نظارات شمسية، فإن معظم الناس يفضلون الشكل على الجوهر. ولكن اعتماداً على الأنشطة التي تخطط لها، قد ترغب في إيلاء المزيد من الاهتمام للدرجة اللونية لنظاراتك ودرجة عتامتها. إذ بالإضافة إلى أن العدسات الملونة تضفي لمسة من المرح، نجدها عملية أيضاً. فالعدسات المناسبة تقلل الوهج والسطوع، ولكنها أيضاً تعزز إدراك الألوان ووضوحها، حسب الظروف الجوية.

لذا، اختر نظاراتك الشمسية بحكمة هذا الصيف لحماية عينيك والاستمتاع بمحيطك والحفاظ على رؤية جيدة سواء كنت مسترخياً على الشاطئ أم تتسلق الجبال.

السلامة أولاً

قبل أن تنشغل كثيراً بلون العدسات، ضع سلامة عينيك في المقام الأول. تقول طبيبة العيون في مركز برايتون فيجن سنتر في ولاية ميشيغان والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية لطب العيون، إميلي شيلين، إنك عند اختيار النظارات الشمسية يجب أن تحرص على اختيار النظارات التي تتمتع بحماية 100% من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والمتوسطة.

فالأشعة فوق البنفسجية قد تسبب سرطان العين أو إعتام عدسة العين أو الظفرة -وهي نمو ينشأ من زاوية العين إلى القرنية يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار- بالإضافة إلى مجموعة من الحالات الأخرى التي قد تعرض البصر والصحة العامة للخطر. ولحسن الحظ، "يمكن أن تساعد النظارات الشمسية على تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض"، على حد قول شيلين.

وتضيف أنه كلما كانت العدسات أكبر، كان ذلك أفضل، مشيرة إلى أن مرتدي العدسات اللاصقة -معظم العدسات اللاصقة واقية من الأشعة فوق البنفسجية- يجب أن يرتدوا النظارات الشمسية أيضاً لحماية عيونهم بالكامل. تنصح شيلين بارتداء النظارات الشمسية في أي وقت تكون فيه في الهواء الطلق، خاصة في فصل الصيف عندما تكون الأشعة فوق البنفسجية أقوى بثلاث مرات، وعلى الشاطئ، وعند ركوب القوارب أو التزلج على الثلج عندما يكون الضوء العاكس في كل الاتجاهات، وعند تناول الأدوية التي يمكن أن تسبب الحساسية تجاه الضوء.

اقرأ أيضاً: دليلك لاختيار الطريقة الأنسب لك من العدسات اللاصقة أو النظارات أو الليزك

أهمية اللون

عند اختيار النظارات الشمسية المثالية، قد يكون لون العدسات أهم مما تعتقد. فدرجات ألوان العدسات المختلفة قادرة على ترشيح الضوء وتغيير إدراكنا البصري بطرق مختلفة.

ومع ذلك، فإن اللونين الأصفر والكهرماني هما اللونان الوحيدان اللذان ثبت علمياً أنهما يعززان حساسية التباين بصورة ملحوظة من خلال ترشيح الأطوال الموجية الأقصر للضوء، ما يعطي انطباعاً بأن الرؤية أوضح. يعد اللون الأصفر (والوردي) خياراً ممتازاً في الإضاءة الخافتة، بما في ذلك عند الغسق وفي الأيام الملبدة بالغيوم.

يقول المؤسس المشارك للعلامة التجارية للنظارات الشمسية "فالون" التي تركز على الوضوح البصري في العدسات الرياضية، ماركوس فرانك، إن الألوان الأخرى قد توفر تعزيزاً بصرياً أو مزيداً من الراحة حسب الظروف.

على سبيل المثال، يقول فرانك إن معظم نظارات فالون الشمسية مزودة بألوان مثل الرمادي والبني والأخضر، ما يوفر رؤية طبيعية للألوان وحجباً ممتازاً للضوء في الأيام المشمسة الساطعة. وهي عادة ما تكون الألوان الأكثر شيوعاً في جميع الظروف، بدءاً من ظروف الإضاءة المختلطة مثل المشي مسافات طويلة عبر الغابات، وصولاً إلى التعرض لأشعة الشمس بالكامل. إذا كنت تنوي شراء زوج واحد فقط من النظارات الشمسية، فإن اللون الرمادي أو البني خيار جيد.

فاللون الرمادي هو الأفضل في تقليل السطوع في الأجواء المشمسة للغاية ويوفر أعلى درجات الإدراك اللوني. يمكن للعدسات البنية أن تخفف إجهاد العينين وتوفر تركيزاً أفضل وراحة أكبر على المدى الطويل، وفقاً لفرانك. بالإضافة إلى أنها تسهم في الحفاظ على إدراك العمق. إلا أنها لا توفر رؤية جيدة في الأيام الممطرة أو الملبدة بالغيوم.

لذا، إذا كنت تستمتع بيوم مشمس على الشاطئ أو تشاهد مباراة كرة قدم صيفية لطفلك، فعليك بالنظارات ذات اللون البني أو الرمادي، والتي ستوفر لك الحماية والرؤية الخالية من الإجهاد. أما إذا كنت تمارس رياضة الغولف أو ركوب الدراجات الجبلية أو المشي مسافات طويلة، فإن الألوان البنية أو الصفراء تساعد على تحسين حدة البصر (الرؤية الحادة) وإدراك العمق، حتى في الأجواء الغائمة.

المظهر الخارجي

يمكن أن تؤثر الطبقة النهائية التي تغطي العدسات أيضاً في كيفية إدراك أعيننا لما يحيط بنا. فالطبقة النهائية العاكسة، على سبيل المثال، التي تضفي لمعاناً عاكساً على السطح الخارجي للنظارات الشمسية، ليست مجرد لمسة تتعلق بالمظهر الخارجي. فالطبقة الرقيقة من الطلاء المعدني تقلل كمية الضوء المرئي الذي يدخل العينين، ويمكن أن تعزز الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، ما يجعلها خياراً ممتازاً للأيام المشمسة الساطعة.

وبالمثل، فإن الاستقطاب هو مرشح كيميائي يحجب الضوء الأفقي -الانعكاسات على الأسطح المستوية مثل الماء أو الطريق- وهو ما تراه أعيننا على أنه وهج. وتوضح شيلين أن الاستقطاب يشبه الستائر على النافذة، إذ يظل الضوء قادراً على المرور عبر الستائر المفتوحة جزئياً، لكن كمية الإضاءة المارة أقل، وغالباً ما يكون المرور في اتجاه واحد. يؤدي ذلك إلى تعتيم مجال رؤيتك بفعالية ويقلل الوهج من خلال التخلص من الضوء المرتد. الطلاءات الخارجية المستقطبة التي تغطي النظارات ممتازة عند قيادة السيارات أو عندما تكون على مسطح مائي، حيث الانعكاسات تزيد صعوبة الإدراك البصري للتفاصيل.

ومع ذلك، يقول فرانك: "في الواقع، يجعل الاستقطاب من الصعب على أعيننا التمييز بصورة جازمة بين طبقات الثلج والجليد. لذا فإن العدسات غير المستقطبة هي الأفضل للتزلج على الثلج ورحلات التزلج والتزلج على الجليد وتسلق المرتفعات الجليدية العالية".

اقرأ أيضاً: متى يجب أن تغيّر نظارتك؟ علامات لا تتجاهلها

اختيار الفئة

ربما تسوق العلامات التجارية نظاراتها العالية الجودة ضمن فئات مصنفة من 1 إلى 4. يعتمد تحديد هذه الفئات على كمية الضوء التي تمر عبر العدسات إلى عينيك من خلال مقياس يسمى نفاذية الضوء المرئي أو "في إل تي" اختصاراً. كلما كانت الفئة أعلى، كانت درجة قتامة العدسة أعلى. أما إذا رأيت قيمة نفاذية الضوء المرئي ممثلة بنسبة مئوية، فهذا يعني العكس: كلما انخفض الرقم، قلت كمية الضوء التي تمر عبر العدسة الملونة.

أشد النظارات الشمسية قتامة هي الفئة 4 أو التي تتراوح نسبة "في إل تي" فيها من 3 إلى 7، وفقاً لموقع فالون الإلكتروني. تشير الفئة 1 إلى العدسات التي تتراوح نسبة "في إل تي" فيها من 46% إلى 79%، أو ذات لون فاتح. يكمن السر في إيجاد توازن بين اللون الفاتح جداً والداكن جداً. تقول شيلين: "قد يؤثر اللون الداكن جداً سلباً في وضوح الرؤية أو حدتها". أما إذا كانت درجة اللون فاتحة أكثر من اللازم، فقد لا تتمكن من تقليل الوهج إلى حد كبير وقد يزداد إجهاد العينين حسب الظروف. تقول شيلين: "توفر العدسات الملونة المثالية توازناً بين تحسين التباين وتقليل الوهج أو التبعثر الضوئي مع زيادة حدة الإبصار إلى أقصى حد".

لذا، اختر لون عدساتك بعناية، واستمتع بإجهاد أقل للعينين وتباين أفضل، واحمِ عينيك عندما تكون في الهواء الطلق.

المحتوى محمي