كيف يتم علاج هبوط الضغط عند الحامل؟ وما هي أسبابه؟

كيف يتم علاج هبوط الضغط عند الحامل؟ وما هي أسبابه؟
حقوق الصورة: shutterstock.com/ didesign021
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

الحمل مرحلة دقيقة ذات متغيرات عديدة في حياة الأنثى، حيث تسبب تبدلات الهرمونات تغير مظهر الأم العام وعواطفها وأنظمتها وأعضائها، ومن الشائع أن يشمل ذلك تبدلات ضغط الدم.

يحدث هبوط طبيعي في ضغط الدم عند معظم الحوامل خلال الأسابيع الـ24 الأولى من الحمل، وذلك نتيجة لتوجيه المزيد من الدم إلى المشيمة والجنين، كما يتمدد الدم خلال الحمل ويترتب على ذلك تمدد الأوعية الدموية في هذه المرحلة لاستيعاب الزيادة الحاصلة.

عادة ما يكون هبوط الضغط مستقراً عند الحامل، إلا أنه قد تتخلل ذلك في بعض الأحيان نوب هبوط شديدة إما نتيجة للجلوس وإما الاستلقاء لمدة طويلة جداً، وحتّى يمكن أن يحدث ذلك بعد قضاء فترة طويلة في أحواض المياه الساخنة التي تسبب تمدد الأوعية الدموية، والذي بدوره يحمل بعض الخطورة.

لذلك تُنصح الحوامل دائماً باستشارة الطبيب بانتظام حول هبوط الضغط لديهن نظراً لأنه يتطلب تدبيراً خاصاً، فهبوط ضغط الدم عند الأم يعني نقص تروية المشيمة وحدوث “قصور مشيمي” وما يترتب عليه من سوء تغذية الجنين.

ما هو هبوط ضغط الدم عند الحامل؟

القراءة الطبيعية لضغط الدم عند الحوامل تصل إلى أكثر من 120 ملليمتراً زئبقياً بالنسبة للرقم العلوي الذي يشير للضغط الانقباضي، وأكثر من 80 ملليمتراً زئبقياً للرقم السفلي الذي يشير للضغط الانبساطي. ويُشخّص هبوط الضغط الصريح عند الحامل عندما تنخفض قراءة ضغط الدم عن 90 للانقباضي و60 للانبساطي.

بشكلٍ عام، لا يعد انخفاض ضغط الدم أثناء الحمل مدعاة للقلق إلا عند ظهور أعراض معيقة وخطيرة مثل الدوار الشديد وفقدان التوازن الذي يعرّض الحامل للسقوط أو تلف الأعضاء والصدمة الدموية.

اقرأ أيضاً: كيف نميّز بين نقص سكر الدم وانخفاض الضغط من حيث الأعراض؟ وكيف يتم التعامل مع كل منهما؟

أما بالنسبة لصحة الجنين، فلا تتأثر الأجنة بانخفاض الضغط خفيف إلى متوسط الشدة، وفي حالات نادرة، تؤدي نوب هبوط الضغط الشديدة وغير المعالجة إلى انخفاض الوزن عند الولادة أو ولادة جنين ميت، إلا أن ذلك نادر للغاية وغالباً ما يحدث نتيجة وجود عوامل خطر تجعل الجنين أكثر حساسية للتبدلات.

أعراض هبوط الضغط عند الحامل

تتفاوت شدة الأعراض وتتعلق بوجود حالة صحية مستبطنة لدى الحامل، إذ يكون هبوط الضغط الناجم عن الجلوس المطول خفيفاً وعابراً وعادة ما يكون عرضياً، بينما يكون الناجم عن ردود الفعل التحسسية على سبيل المثال شديداً ويتطلب علاجاً إسعافياً، ومن باقي الأسباب نذكر:

  • التجفاف ونقص السوائل.
  • ضيق التنفس ونقص أوكسجين الدم.
  • تمزق الشرايين.
  • أمراض القلب.
  • أمراض الغدد الصم.
  • حدوث الجلطات الدموية.
  • الأدوية وخاصة موسعات الأوعية أو أخذ جرعة زائدة من أدوية خفض الضغط.

تتضمن علامات وأعراض هبوط ضغط الدم لدى الحامل ما يلي:

  • الدوار وخاصة عند الوقوف أو الجلوس، وقد يصل الأمر إلى الإغماء وفقدان الوعي في الحالات الشديدة.
  • الشعور بالتعب المستمر.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • العطش المستمر.
  • جفاف الجلد وشحوبه، كما يميل لأن يصبح بارداً.
  • التنفس السريع والسطحي.
  • تشوش الذهن وقلة التركيز.

اقرأ أيضاً: ضبط السكر وضغط الدم: هذه فوائد القرنفل المدهشة

علاج هبوط الضغط عند الحامل

بشكل عام، لا تحتاج معظم الحوامل إلى علاج هبوط ضغط الدم، إذ يبدأ ضغط الدم بالعودة إلى نسقه الطبيعي بشكل عفوي خلال الثُلث الثالث للحمل، ولا يوصي الأطباء عادةً بالأدوية ما لم تكن الأعراض خطيرة أو تحتمل حدوث مضاعفات.

لا يلزم نظام علاجي خاص لعلاج هبوط ضغط الدم عند الحامل، وهناك عدد قليل من الأدوية الموصى بها في هذه الحالة والتي لا تتجاوز معززات الهرمونات ومكملات الدم الغذائية مثل فيتامين ب 12 وحمض الفوليك. بالإضافة إلى عدد من التوصيات التي تهتم بتعديل نمط الحياة لتجنب حدوث هبوط ضغط الدم عند الحامل وهي:

  • تعديل النظام الغذائي: يساعد تناول نظام غذائي صحي ومغذٍ في تنظيم ضغط الدم لدى النساء الحوامل، حيث يقي تناول الفواكه والخضروات الغنية بالفيتامينات والمعادن من حدوث نوب هبوط ضغط الدم، كما يساعد تقسيم الوجبات وتوزيعها على مدار اليوم بدلاً من تناول وجبات ثقيلة دفعة واحدة في ذلك.
  • ممارسة التمارين الرياضية: للرياضة تأثير عظيم على تنظيم انخفاض ضغط الدم في الجسم، ومع ذلك تعاني نسبة قليلة من الحوامل من الدوار والتعب المرافق للتمرين، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بممارسة التمارين عالية الكثافة واعتماد الرياضة اللطيفة كالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً كجزء من الروتين اليومي.

اقرأ أيضاً: كيف يحدث السكري الحملي؟ وهل يزول بعد الولادة؟

  • تجنب الوقوف المفاجئ والسريع التالي للاستلقاء: على الحامل أن تتجنب القيام بأي حركات سريعة بعد النوم والاستلقاء لفترة طويلة، وتنصح بالانتقال من وضعية الاستلقاء إلى الجلوس لعدة دقائق حتى تسمح للضغط بأن يستقر قليلاً ثم تقف بعد ذلك. كما تُنصح الحامل بالراحة خلال اليوم فهي تساعد في تنظيم ضربات القلب وتجميع قوى الجسم.
  • تجنب النوم على الظهر واعتماد النوم على الجانب الأيسر من الجسم.
  • ارتداء الملابس الفضفاضة.
  • الحرص على شرب الماء: نظراً لأن التجفاف من العوامل الرئيسية التي تساهم في حدوث هبوط ضغط الدم عند الحامل، يمكن أن يساعد تناول بعض السوائل مثل الشاي الأخضر في تخفيف الأعراض المرافقة مثل القيء والغثيان.

Content is protected !!