كنت أحب أن تقوم والدتي بتنظيف أذني عندما كنت طفلاً. كانت طقوساً معتادة: أضع رأسي في حجرها بينما كانت تسلط ضوء مصباح يدوي داخل أذني الصغيرة. وبحذر شديد، تكشط شمع الأذن اللزج وتزيله من أذني بواسطة طرف عود معقوف من خشب الخيزران مزيّن من طرفه الآخر بلعبة لطيفة صغيرة، ويُدعى هذا العود "ميميكاكي" باليايانية. لآلاف السنين، كان تنظيف الأذن في العديد من الثقافات الآسيوية عملاً ينطوي على الكثير من العاطفة. لكن هذا الولع الشديد بتخليص آذاننا من شمع الأذن كان ظاهرة منتشرة في كل مكان. فقد ابتكر الرومان القدماء ملاقط أذن متخصصة لإزالته، وصنع الأوروبيون في العصور الوسطى أدوات معدنية…
look