هل يمكن لخياراتنا الغذائية أن تجنبنا السرطان؟

4 دقيقة
هل يمكن لخياراتنا الغذائية أن تجنبنا السرطان؟
حقوق الصورة: بوبيولار ساينس العربية. تصميم: عبدالله بليد.

تقلل بعض الأطعمة والمشروبات خطورة الإصابة ببعض السرطانات، ومنها:

  • المصادر الغذائية النباتية وخاصة الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
  • بعض مكملات الأغذية وخاصة حمض الفوليك وفيتامين د.
  • منتجات الألبان والأغذية الغنية بالكالسيوم.
  • الدهون الغذائية غير المشبعة.
  • القهوة.
  • بينما تزي…

كثيرة هي أسباب الإصابة بالسرطان، لكن يمكن الوقاية من الإصابة باتباع طرق عديدة. وكغيره من الكثير من الأمراض تؤدي الأغذية دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة أو تفاقمه. ومع المتابعة، ثبت أن النظام الغذائي المتوازن وسيلة لدرء الخطر، بينما تسبب بعض الأطعمة زيادة في احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان.  

أطعمة تقلل خطر الإصابة بالسرطانات

تقلل بعض الأطعمة والمشروبات خطورة الإصابة ببعض أنواع السرطانات، وأبرز هذه الأطعمة:

الأطعمة النباتية

تتصف المصادر الغذائية النباتية بغناها بالفيتامينات والمواد الكيميائية النباتية والألياف الغذائية، وهي مكونات يعتقد أنها تثبط التسرطن. وقد تبين أن الخضراوات غير النشوية والفواكه توفر حماية ضد العديد من سرطانات الجهاز التنفسي والهضمي، كما أن وجود التراكيز العالية من الكاروتينات في الفواكه والخضراوات يخفض خطر الإصابة بأورام الثدي الخطيرة.

وقد ثبت أن استهلاك الحبوب الكاملة يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم عن طريق تخفيف تركيز المواد المسرطنة في القولون، من خلال إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وكذلك عن طريق الحد من نمو أنواع البكتيريا المسببة للالتهابات، بالإضافة إلى منع زيادة الوزن والسمنة المرتبطة بالسرطان.

الدهون الغذائية

يعتقد كثيرون أن الدهون الغذائية تسبب السرطانات مثل سرطان الثدي والقولون والمستقيم والبروستات، لكن في الواقع لم يثبت أن الدهون الغذائية الصحية غير المشبعة تسبب الإصابة بهذه الأنواع من السرطان. لكن يظهر الضرر مع اتباع نظام غذائي غني بالدهون الضارة المؤدية للسمنة، التي تعد عامل خطر للعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والثدي والكلى والمريء والمرارة وبطانة الرحم

منتجات الألبان والكالسيوم

تعد الألبان من الغذائيات ذات التأثير المتنوع على السرطان، إذ تبين أن تناولها يزيد خطر الإصابة بسرطان البروستات، بسبب ارتفاع مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين 1. في المقابل، تقلل زيادة استهلاك الأغذية الغنية بالكالسيوم ومنتجات الألبان خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وذلك لارتباطه بالأحماض الصفراوية الثانوية التي قد تكون سامة في تجويف الأمعاء، كما يرتبط بتشكيل بعض البروتينات التي لها تأثيرات مضادة للسرطان. وتجدر الإشارة إلى أن تناول مكملات الكالسيوم ومصادر الكالسيوم الغذائية الأخرى يرتبط أيضاً بانخفاض خطورة الإصابة.

اقرأ أيضاً: لبن الزبادي قد يكون مفتاح الوقاية من سرطان القولون والمستقيم

القهوة

يساعد شرب 3 أكواب من القهوة يومياً على خفض خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية، لأن بعض المركبات الموجودة في القهوة تحفز الموت الخلوي المبرمج، وتحسن حساسية الإنسولين، وتثبط الالتهاب وتكوين الأوعية الدموية.

فيتامين د

يساعد فيتامين د على خفض خطر الإصابة بالسرطان، وخاصة سرطان القولون والمستقيم. يمكن الحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس أو تناول الأسماك الدهنية والأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية. في المقابل، يجب الحذر من التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية لتجنب خطر الإصابة بسرطان الجلد.

حمض الفوليك

يعتقد أن نقص حمض الفوليك في المراحل المبكرة من التسرطن يزيد خطر الإصابة البليغة، بينما يعزز فرط تناوله في المراحل المتأخرة الإصابة بالتسرطن في الأورام سريعة النمو التي تعتمد على تخليق الحمض النووي. عموماً تبين أن تناول النسب الطبيعية من حمض الفوليك يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

مكملات الفيتامينات

يتناول البعض المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن بجرعات عالية بهدف الوقاية من السرطان، لكن ذلك لا يقدم أي فائدة أو ضرر، ويفضل للوقاية من السرطان الحصول على المكملات الغذائية من الطعام.

اقرأ أيضاً: متى يزيد تناول لحوم الدجاج خطر إصابتك بسرطانات الجهاز الهضمي؟

أطعمة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطانات

في المقابل، تزيد مجموعة من الأطعمة والمشروبات خطورة الإصابة ببعض أنواع السرطان: 

اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة

تصنف اللحوم المصنعة ومنها النقانق واللحم المقدد والسلامي وغيرها مادة مسرطنة للإنسان، وبالتحديد سرطان القولون والمستقيم، ومن المحتمل أيضاً أن تسبب اللحوم الحمراء غير المصنعة السرطانات، ومنها لحم البقر والعجل والضأن والماعز. 

ترتبط الإصابة بالسرطان بالكمية التي يتناولها الفرد من اللحوم يومياً، إذ يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 16% تقريباً عند تناول 50 غراماً من اللحم المصنع يومياً، وبنسبة 12% تقريباً عند تناول 100 غرام من اللحم الأحمر يومياً. أما سرطان القولون، فتزداد نسبة الإصابة به 23% عند تناول الكمية ذاتها من اللحوم المصنعة و22% مع تناول اللحم الأحمر.

يعد تناول اللحوم عاملاً مسرطناً بسبب الضرر التأكسدي الناتج عن تكوين مركبات النيتروزو المحفزة بواسطة حديد الهيم، والمركبات السامة للجينات التي تتكون في أثناء تدخين اللحوم أو طهيها على درجات حرارة عالية.

الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة المصنعة الأطعمة جميعها التي تعرضت لعمليات تصنيع بدءاً من غسل المنتجات الطازجة وتقطيعها وتجميدها، وصولاً إلى إنتاج منتجات جديدة غير موجودة في الطبيعة، مثل المشروبات المحلاة بالسكر والوجبات السريعة، وهي أطعمة فائقة المعالجة. 

تعد هذه الأطعمة من مسببات زيادة الوزن والسمنة، كما تزيد اللحوم المصنعة والأطعمة المحفوظة بالتمليح (مثل الخضراوات المخللة والأسماك المجففة) خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي وسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث. من العوامل التي تزيد خطر الإصابة المرتبطة بالأطعمة المصنعة الإفراط في تناول السكر والطاقة، وانخفاض الألياف الغذائية والمغذيات الدقيقة، والمواد الحافظة والمكونات الأخرى المضافة، والمواد المسرطنة المتكونة في أثناء المعالجة، وعوامل نمط الحياة المرتبطة بالأطعمة فائقة المعالجة، مثل قلة النشاط البدني.

الأطعمة المحروقة أو المشوية 

قد تنتج مجموعة من المواد المسرطنة تُمى الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs) عند الإفراط بتسخين الأطعمة أو حرقها. لذلك، يفضل اعتماد طرق الطهي على درجات حرارة منخفضة قدر الإمكان مثل السلق والطهي البطيء والطهي على نار هادئة والخَبز والطهي في الميكروويف والتحميص، والحد من تناول اللحوم والأطعمة المشوية على الفحم. 

الكحول

يعد الكحول واحداً من أبرز العوامل المسببة للسرطان، فهو يزيد خطورة الإصابة بـ7 أنواع تقريباً لأنه يلحق الضرر بخلايا الجسم.

اقرأ أيضاً: النظام الغذائي السيئ يمكن أن يزيد من خطر إصابتك بالسرطان

هل يمكن معالجة السرطان بالغذاء؟ 

مما سبق نجد أن للأغذية دوراً مهماً في الوقاية من السرطان أو الإصابة به، لكن بعد الإصابة لم يثبت أن للأطعمة أو المكملات الغذائية قدرة على قتل الخلايا السرطانية أو تدميرها. عموماً يفضل اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والدهون غير المشبعة، مع تقليل تناول اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء والسكريات والدهون المشبعة.

 يساعد النظام الغذائي المتوازن مريض السرطان على تعزيز عمل الجهاز المناعي، وتخفيف بعض الأعراض مثل الإمساك أو الإسهال أو الغثيان، ومنع فقدان العضلات الناتج عن فقدان الوزن.

المحتوى محمي